البداية اتصل بنا
المستشارون
استشارات أسرية
استشارات تربوية
استشارات نفسية
استشارات طبية
أكثر الاستشارات قراءة
البحث
استشارات مبوبة
جديد الموقع
أضف استشارة
استشارات أسرية فقرات القسم


أنا عانس .. فهل انتهت حياتي ؟

مسؤوليتنا تجاه العنوسة .
 

 

أ. عبد السلام بن صالح الصقعبي .
 

 



عندما نتحدث عن العنوسة .. فإن كثير من الناس يطرح هذا الأمر من وجهة نظر العانس ومعاناتها .. والتعاطف معها .. وهذا أمر لا باس به .. بمعنى أن العانس تعاني في حياتها , وفي نشرها معاناتها تخفيف عنها ..
لكن لو طرحنا الأمر من وجهة نظر من يحيطون بالعانس .. من والدين وإخوة وزميلات ومجتمع
أعتقد أن هؤلاء يتحملون كثيرا ً من المسؤوليات تجاه العانس .. سواء من حيث المساهمة في تزويجها أو من ناحية مساعدتها في التكيف وتجاوز هذه المحنة ..
ومن مبدءا قوله عليه السلام (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) والعانس تدخل في رعية ولي الأمر ورعايته . ومن الأمانة مراعاتها في ذلك ..

واجب الأم تجاه العانس ..

الأم هي اللُحمة اللصيقة بالبنت.. وهي التي تضيف الأسى أحيانا للبنت بعواطفها الجياشة ورغبتها الكبيرة لكي تتزوج ..
على الأم أن تبذل الوسع في تربية ابنتها على الأخلاق الفاضلة والعادات المنزلية الراقية .. كجودة الطبخ وحسن تدبير المال .. وحسن التبعل في الفراش ..وكثير كثير مما هو مطلوب من لدن الأزواج كي تكون محط أنظار كل من يحيط بها من راغبي الزواج ,, أننا كثيراً ما نشاهد بعض النساء ممن جمع (حشفاً وسوء كيلة) فالبنت كبيرة وفي نفس الوقت لا تتقن صنعة مما يحبه الرجال ..وكل ذلك بسبب والدتها غالباً .

كذلك على الأم أن تربي البنت على الرضا بالقضاء والقدر .. وان لا تبالغ في تمنية البنت ومد خيوط الأمل لها بأنها مهما كبرت فسوف تحصل على زوج رائع وان لا عيب فيها وإنما العيب في الرجال لأنهم لا يتقدمون لها .. فهذا مما يمني البنت أكثر وأكثر ويقلل من رجائها وتعلقها بالله عز وجل .. وفي الوقت ذاته يجعل المصيبة اشد واكبر عليها عندما لا تتزوج ..

واجب الأب تجاه العانس ..

لما طُلقت حفصة بنت عمر رضي الله عنهما .. جاء والدها إلى أبي بكر وإلى عثمان رضي الله عنهما يعرض عليهما أن يتزوجا بها .. فيقول ( هل لك في حفصة ؟) أن هذا المبدأ يكاد يكون معدوماً عند كثير من الآباء ..في مجتمعاتنا فالبنت العانس ليس لها إلا الانتظار والصبر حبيسة المنزل أن يأتيها أحد الخاطبين لكي يتزوجها ,, لا يفكر والدها أن يطلب في يوم من الأيام من أحد من الرجال ممن يثق في دينهم وأمانتهم أن يتزوج ابنته..بل أن كثيراً من الآباء لا يفعل ما هو اقل من ذلك .. وهو أن يطلب من الناس الثقات المأمونين أن يبحثوا معه عن زوج مناسب لبنته.. ويضل الأب متكأ على أريكته مُرجل رأسه تُعجبه حُلته .. ينظر يمنة ويسرة.. ويقول عبارته المعروفة .. ( الحمد لله كان لها نصيب بتتزوج , كل البنات مثلها !!! ) وينسى أن الله جعل لكل شيء سبب .. ومن العمل بالأسباب البحث عن الزوج الصالح..

واجب الإخوة تجاه العانس ..

ينظر بعض الإخوة تجاه أختهم العانس أنها بلاء ومُصيبة .. أو أنها هم يُحبون أن ينزاح عنهم .. وهناك من ينظر لها على أنها مصدر رزق .. خاصة أن كانت موظفة .. لذلك لا يرغب في تزويجها أو البحث لها عن زوج .. وهذا مما يُبطئ عملية البحث عن زوج .. ومن المصائب أيضاً أن بعض الإخوة يشترطون شروطاً استغلالية لزوج أختهم مما يؤدي بدوره إما لإعراضه عن الزواج .. أو لبُغضه هذه الزوجة ..
وأتذكر حادثة هنا .. حيث كلمتني إحدى النساء عن زوجها انه تزوجها ثم في أيام الخطبة حاول التنصل من الزواج .. تقول وبعد التأمل والبحث في المسالة تبين أن شقيقها .. طلب منه أن يقترض بإسمه لأجل إكمال إعدادات الزواج.. ولما رفض الزوج .. هدده الأخ بأنه لن يوافق على استمرار النكاح وانه سيفتعل أي سبب لتعطيله.. إلى أخر ما ذكرت .. والأغرب أن هذا الأخ كان يفعل هذا الأمر مع كل من يتقدم لشقيقته..فبعضهم يقترض وينصرف .. والآخر ينصرف من دون بيان السبب .. حتى تزوجت وهي في ال 28.. من العمر !!

أن وسائل الاتصال الحديثة كالانترنت .. بما تحويه من مواقع موثوقة للزواج هي مكان مناسب للبحث عن زوج مناسب أو لوضع اسم الأخت في هذا الموقع.. وهذا مما لا يقوم به كبار السن وإنما هو مطروق للشباب بشكل اكبر .. فهل هم الآن يقومون بهذا الدور .. ولا ننسى هنا للأسف ما تقوم به بعض الأخوات من معاملة أختهم الغير متزوجة أو عانس على أنها (جرباء) أو ذات عاهة مستديمة .. فيحذر البعض منهم من الحديث أمامها عن الحمل .. ويُخفون أولادهم عنها ..خوفاً عليهم من ( العين والحسد ) من خالتهم !! وهذا بدلاً من البحث لها عن زوج صالح من قرابة زوجها أو من عائلته .. وذكرها في كل محفل من التي تحظرها ولا تحظرها أختها ..

واجب المُجتمع تجاه العانس ..

أن فساد المرأة فساد للمُجتمع .. وهذا ما ينبغي علينا إدراكه .. خصوصا مع وجود الإعلام الهابط الذي يُسهم بصورة كبيره في تسارع عملية الفساد تُجاه المرأة .. ليس من الضروري أن يكون لنا بنت عانس أو أخت عانس أو عمة أو قريبة .. حتى نبدأ بالتفكير والعمل ,, بل لابد أن يكون العمل مبنياً على قناعة بأن هذا الإنسان له من الحق مثلما عليه .. وان مُباريات الكُرة , وسباقات الخيل , بل حتى مواسم الحج .. ليست بأولى إعلامياً بالتغطية من مسالة العنوسة .. وأن تاريخ العرب , والحداثة , والمناهج الأدبية , وعلم الصوتيات ليست أولى ثقافياً من مسالة العنوسة .. وأن المُسابقات , والمراكز العلمية , والتسول , وارتفاع الأسعار ليست أولى اجتماعيا من ظاهرة العنوسة ..

بعض الدول ترصُد من ميزانياتها لتزويج الأبناء من بنات بلدهم .. وبعضهم يُعطي مُكافئة لمن تزوج من بنت بلده.. وهل عُدمت نسائنا الجمال والديانة حتى ينصرف الناس إلى من جاورنا ؟؟
حجم العنوسة كلما زاد فهو تقصير من المُجتمع تجاهه.. وقارن ذلك بمسالة البطالة .. كيف أن الدول والمُجتمعات تستنفر كُل وسائلها في علاج البطالة .. فلماذا لا يكون للعنوسة النصيب ذاته ؟

في المملكة العربية السعودية مراكز للتوفيق بين راغبي الزواج تحت مُسميات مُختلفة .. مركز توفيق , أو تيسير زواج , أو تنمية , أو غير ذلك .. وهي تساهم مشكورة في حل جزء من المُشكلة .. لكن القسم الأكبر .. لا يزال حبيس البيوت وعلى المُجتمع أن يُساهم في حل المُشكلة
بعض الناس ممن يرغب في التعدد .. فلماذا لا يكون هم العنوسة حاضرا في باله ؟؟ .. لماذا يُصر على أن يأخذ صغيرة سن ربما لا تساوي في العُمر اصغر بناته !! على أننا لا نُحرم ما أحل الله .. لكن أعتقد أن هذا من واجب المُجتمع تُجاه العانس ..

أتمنى التوفيق لكل فتاة .
وأن يُبصرنا بكل خير .
ودُمتم بود.


 

 

 


تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد

  1. استفسار    
  2. مواقع    
  3. نريد التكاتف معالحل مشاكلتنامعشرالعوانس    
في هذا القسم
عروض متحركة
قرّة العيون
رؤى زوجية
بين الأسرة والمجتمع
أفكار عمليّة
دراسات أسريّة
دوريّات
صوتيات أسرية
وقل رب ارحمهما
الجسد الواحد
عالمها
أ. فؤاد بن عبدالله الحمد
شاركنا الرأى
من واقع مشاهداتك ومن ترى حولك : هل ترى أن تربية الأبناء تعلم واكتساب خبرة أم تخبط وفوضوية ؟
وهو عبارة عن دمج ثروة الزوجين معًا واستثمارهما لهذه الثروة فيما يخدم مصالح الأسرة والذي يقوم عادة على الزوجان يسجلها لهذه معًا واستثمارهما لهذه الثروة فيما الثروة فيما يخدم
التربية الجنسية والعلاقات الزوجية في الأسرة السعودية
استطلاع الرأى
عندما يصر ويلح طفلك على أمر ما إلى حد البكاء ، تقوم بما يلي :
الاستجابة الفورية له
التجاهل لإصراره وبكائه
أحاوره وأتفاهم معه
نتيجة الإستطلاع
المراسلات
الرئيسية عن الموقع سجل الزوار أرسل مقالا خريطة الموقع اتصل بنا
المستشار