كيف أتخلص من وحدتي القاتلة ؟

كيف أتخلص من وحدتي القاتلة ؟

  • 23707
  • 2011-05-15
  • 2947
  • ربى


  • في أحد الليالي قبل أسبوعين رن هاتفي قرابة الثانية فجرا، و لم أكن نائما فقد كنت أعمل، فرددت فإذا بالمتصل فتاة وصوتها منخفض ويبدو عليها الخوف،
    فسألتها عما تريد فردت بأنها ترغب بالتحدث إلي فقط والتعرف علي، فسألتها متعجبا ( في الثانية فجرا؟؟!!)

    فردت بأنها تحاول النوم منذ العاشرة مساء لكن دون جدوى و هي تشعر بالوحدة وترغب بالتحدث مع أي شخص و حاولت الفتاة الاعتذار عن الإزعاج، و فكرت بإنهاء المكالمة حيث ظننت بأنه أحد الاتصالات العابثة بهدف المعاكسة والتي مرت علي قبل ذلك مرارا وتجاهلتها

    لكنني أحسست بأن هذه الفتاة مختلفة عما سبق فسألتها بعض الأسئلة العامة عنها ودامت المكالمة أكثر من ساعة، ووعدتها بأن أحاول مساعدتها بشرط ألا تحاول الاتصال بشخص آخر لا تعرفه، وعاودت الاتصال بها بعد يومين وأخذت منها بعض المعلومات

    وأنا أتصل بها مرة أو مرتين أسبوعيا لأحاول مساعدتها قدر المستطاع والتخفيف عنها، فأخبرتها بأني سأعرض حالها وأوضاعها على أهل العلم والخبرة والاختصاص طلبا للمشورة، لعلها تجد سبيلا للخلاص مما هي فيه

    فهذه رسالتها كتبتها بلسانها مما زودتني به من معلومات، وقد كتبتها بأسلوبي نيابة عنها لعدم توفر الانترنت والاتصالات في قريتها. فأرجو أن تفيدوني في كيفية التعامل معها و تفيدوها بحلول لمشكلتها.

    ملاحظة: خلال كلامي معها كان حديثنا في الأمور العامة، في المشاكل التي تمر بها، و حاولت نصحها وإرشادها قدر استطاعتي، فأنا عندي 3 أخوات في مثل عمرها تقريبا، ولست من النوع الذي يعاكس ويقيم علاقات غير شرعية و لله الحمد.

    **أعاني من الوحدة أنا فتاة اسمي ربى عمري 20 عاما، أعاني من وحدة شديدة وروتين يومي ممل.توفيت والدتي (54 سنة) منذ سنة ونصف بعد معاناة مع مرض سرطان المعدة، وتزوج أبي (64 سنة) من امرأة أخرى
    (44 سنة) بعد وفاة والدتي بـ (4 شهور).

    لي 6 إخوة يكبرونني وهم متزوجون ويسكنون بعيدا عنا، لي أخت أكبر مني بسنتين وهي متزوجة أيضا، لذا لم يبق غيري وأخ عمره (18 سنة) مع أبي وزوجة أبي في البيت.

    آخر مرحلة دراسية وصلت لها هي الأول الثانوي (قبل التوجيهي أو الثانوية العامة بسنة)، فقد اضطررت لترك الدراسة حتى أرعى والدتي المريضة وبعد وفاتها حاولت العودة للدراسة لكن إخوتي رفضوا بحجة أنني قد تعلمت القراءة والكتابة ولا داعي لإكمال الدراسة.

    بعد وفاة والدتي صار عبء البيت وأشغاله من مسؤولياتي وعلى عاتقي. لكن زوجة أبي صارت تساعدني كثيرا وهي طيبة في تعاملها معي. فبعد وفاة والدتي صرت أعاني من فراغ عاطفي كبير لأنني فقدت الحضن الذي كنت ألجأ إليه كلما احتجت شيئا ويمدني بالعطف والحنان.

    وصرت أعاني أيضا من فراغ كبير في الوقت وروتين حياتي ممل ما بين الاستيقاظ وإنجاز المهام المنزلية (من طبخ و غسل و تنظيف... إلخ) إلى مشاهدة بعض برامج التلفاز المحافظة والمتدينة.

    حاولت أن أشغل وقتي فيما هو مفيد من حفظ القرآن و قراءة بعض الكتب لكن ذلك لم يجد نفعا. حاولت الخروج إلى المركز القرآني في منطقتنا للمشاركة فيه لكن أهلي منعوني بحجة أنني أحفظ في البيت و هذا كافٍ و لا داعي للخروج.

    فهذه هي طبيعة تعامل أهلي معي فكل شيء ممنوع وكل شيء (لا.. لا.. لا..) أعاني من عدم وجود صديقات مقربات لي فقلما أزور صديقة أو تزورني. فنحن نسكن في قرية صغيرة شمال الأردن قرب حدود سوريا

    صرت مؤخرا لا أنام بسهولة فأضع نفسي في الفراش في العاشرة و أبقى مستيقظة حتى الساعة الثانية أو الثالثة فجرا دون أن أتمكن من النوم فأستمع أحيانا للإذاعات (الراديو) والأغاني حتى أنام.

    صرت أبحث عمن أتحدث إليه و أتكلم معه فصرت عندما لا أتمكن من النوم أمسك الهاتف الخلوي وأختار أرقاما عشوائية وأرن عليها لعلي أجد من يكلمني ويسليني لأن ذلك يشعرني بالراحة و يسد جزءاً من الفراغ و الوحدة التي أعاني منها.

    أرجو منكم أن لا تبخلوا علي بالرأي و المشورة، و أن تفيدوني في كيفية التخلص من الشعور بهذه الوحدة القاتلة وكيفية التخلص من وطأة هذا الروتين اليومي الممل.

    • مقال المشرف

    الزواج بنية الطلاق.. غش وخداع

    قال الإمام مالك - رحمه الله - مختزلا تصوير فعل من يُقدمُ على الزواج بنية الطلاق: «ليس هذا من الجميل ولا أخلاق الناس». ولست فقيها يوازن بين أقوال الفقهاء، ولكني - بعد اطلاعي على أقوالهم المختلفة تماما - وجدت من الذين أفتوا بجواز هذا النكاح

      استطلاع الرأي

    أتحدث مع شريك الحياة حول سلبيات وممارسات وقعت فيها في الماضي قبل الزواج
  • كثير
  • أحياناً
  • نادرا
    • المراسلات