الطالب أديبا (3)

مشكلات القراءة لدى الفتيان كثيرا ما نلقي باللائمة على فتياننا بأنهم لا يقرؤون، ونحن محقون في هذا، ولكننا لم نكتب لهم ما يناسبهم، لا عددا يكفي، ولا مستوى يتسق مع مرحلتهم الذهنية، ولذلك سقطت ناشئة الفتيان بين كرسيين، في قضية القراءة الأدبية،

اسم المشترك
بريد المشترك
 
لماذا يبحث بعض الأشخاص عن هوية جنسية أخرى؟
تقليد لبعض الصرعات
إحساس داخلي صادق
حب الشهرة
البحث عن مشاعر وأحاسيس جديدة
سوء التربية

عرض النتائج
أسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور

الرئيسية مقال المشرف
د . خالد بن سعود الحليبي

الطالب أديبا (3)






مشكلات القراءة لدى الفتيان

كثيرا ما نلقي باللائمة على فتياننا بأنهم لا يقرؤون، ونحن محقون في هذا، ولكننا لم نكتب لهم ما يناسبهم، لا عددا يكفي، ولا مستوى يتسق مع مرحلتهم الذهنية، ولذلك سقطت ناشئة الفتيان بين كرسيين، في قضية القراءة الأدبية، فلا هم أطفال يستفيدون مما كتب للأطفال من أدب لا يزال قليلا، وإن كان دون المأمول، ولا هم كبار تكتظ المكتبات بما يناسبهم. «وكان على الفتى أن يطالع في أدب الأطفال وقد شب عن الطوق، أو يغوص في أدب الكبار ولم يقو على الغوص».

والمشكلة الثانية في قراءة الفتيان؛ ان ما يوجد في أسواق الكتب مما يضر أكثر مما ينفع، ولست مع المغالين في فسح المجال أمام الفتى والفتاة في قراءة كل ما يقع تحت أيديهم؛ بناء على مبدأ منح الثقة، وتشجيع الرقابة الذاتية، ويطلق هؤلاء المغالون مصطلح (الوصاية) على الرقابة العلمية والأخلاقية؛ ليشوهوا صورتها، فإن هذه مرحلة مبكرة لا تتناسب مع مرحلة النضج الانفعالي الذي تتطلبه قضية الاختيار الأمثل، المبني على أساس من التقوى والعلم؛ فقد ينزع الفتى إلى القراءة الجنسية باسم التثقف الأدبي، أو يغوص في الروايات البوليسية التي قد يستلهمها أفانين الإجرام، أكثر من انتفاعه بمجرياتها الذكية، وقد يقرأ كتبا تدعوه إلى أفكار منحرفة، وعقائد ضالة.

ومن مشكلات قراءة الفتى انه قد يختار كتابا يحتوي مضامين أعلى من مداركه؛ أو كتب بأساليب ينوء بمفاتيحها عقله، فيضيّع وقته فيه دون طائل, بل ربما أورثه السأم والملل من المطالعة، وهذا لا يعني أنه ليس في أدب الكبار ما يصلح لقراءة الناشئة، ولكن أنّى للناشئ أن يكتشف هذا الجانب بنفسه إذا لم يرشده معلم بصير أو مرب واع.
ومن المشكلات ـ كذلك ـ الإعراض عن القراءة الجادة، حتى لدى من لديهم بذور النبوغ والعبقرية الأدبية، فقد كشف أحد الإحصاءات أن الأوروبي يقرأ بمعدل 35 كتاباً في السنة، والإسرائيلي 40 كتاباً في السنة، أما العربي فإنّ 80 شخصاً يقرؤون كتاباً واحداً فقط في السنة. وإذا علمنا مأساة انصراف شبابنا عن القراءة والاطلاع، أدركنا سر قلة إقبال الطلاب على الأدب والكتابة الإبداعية، فإن كل إناء بالذي فيه ينضح.

ومن أسوأ ما يثير قلق المراقبين لرحلة الفصحى في العصر الحديث، ما يتعرض له الفتيان والفتيات من قراءات هادمة في الجانبين اللغوي والأدبي؛ في مضامين تافهة لا قيمة لها علميا، فإن المراقب ليذهل ـ حقا ـ حينما يحاول أن يتعرف على مصادر تلقي اللغة والثقافة العامة لشريحة كبيرة من طلابنا وطالباتنا، فمعظمهم يتلقون معارفهم (غير المدرسية) من الفضائيات الفارغة المحتوى؛ التي تركز على العامية في الدرجة الأولى، أو من الملاحق الفنية والرياضية في الجرائد والمجلات وحسب، أو من (المنتديات الشبابية على الشبكة العالمية)، لا يعنيهم ـ معها ـ أي باب آخر من أبواب المعرفة الجادة والنافعة المنشورة فيها، فيما هم بعيدون كل البعد عن شيء اسمه (كتاب)، فلا وجود لمكتبة داخل غرفهم، ولا يحتفظون أصلا بكتاب ولو كان مدرسيا أو جامعيا. ولا شك أن ذلك ـ لو استمر ـ فسوف يكون له دور خطير جدا في إقصاء الفصحى، وتبهيت الثقافة في مجتمعنا في الأجيال القريبة القادمة لا قدر الله.

نحن في حاجة إلى مشروع وطني ضخم للقراءة، بحيث يكون الكتاب في كل مكان، ويتحول إلى زاد دائم لا يقل أهمية عن الزاد الغذائي الطبيعي، ولنبدأ بالمدارس، بالطالب، الذي سيكون على رأس الهرم في كل دائرة في المستقبل؟!!

وأخيرا تبرز مشكلة الأحادية في الاختيار؛ حين نلمح بعض الناشئة يحب شاعرا أو كاتبا معينا، ويظل يقرأ له وحده، حتى يصبح صورة مشوهة له، بينما كان ينبغي أن يوجه لقراءة عشرات بل مئات الشعراء، ليكون نسيج وحدة، ويضيف إلى قائمة أدبائنا أديبا جديدا.





 

تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
  ردود على المقال
 
 
  مقالات سابقة
 
الطالب أديبا (3)
الطالب أديبا (2)
الطالب أديبا (1)
طير «شـلوى»
إجازتنا إلى أين؟
دون هيئة .. ماذا سيحدث؟!
أين الشركات من التنمية الاجتماعية؟
الدور الجديد لعاقد الأنكحة
نصف مرشد لكل مدرسة
معذرة .. شيخي الحبيب
مركز رؤية والحقيقة المغيبة؟
فواجع المرور .. من المسؤول؟
الأفضل في العمل الخيري
هل توافق على طرح الموضوع؟
فقه الأوليات
تنمية الجانب النفسي في شخصيّة اليتيم
الإرشاد الطلابي .. إلى أين؟
انظرهناك
الأمير محمد أبا
وباء الاستراحات
تسويق التجربة
متى تروض الصفوف التأسيسية؟
أيها المستشير
السياحة الجنسية
الدور الاجتماعي للمرأة
سلطان في ذاكرة الوطن
في العيد .. كيف الصحة؟
تعليمنا والعالمية
لا يخلو مؤمن من منافق
كرسي العمل الخيري
بداية تسهم في أمن الوطن
الهمة تقود إلى القمة
المنشآت الخيرية وتجربة المدارس والدوائر
قنبلة الطلاق؟ (2)
قنبلة الطلاق (1)
فرحة وعزاء
لمن أصرف زكاتي؟
أحبك ؟!
القتل الأسري
أثر الاستشارة في المستشار
الاستشارة والوعي
والاستشارة فرصة
الاستشارة الفضائية
الهيئة ونحن
الأرملة الصغيرة (2)
الأرملة الصغيرة (1)
شارك في بناء الآخرين .
والمستشار يستشير .
عزيزي المستشير .. إياك أن تدمن !
شركاء
لماذا تقفلون موقعكم؟
كنت في كرب .
المشاغب
تعليمنا .. هل يصنع البطالة ؟
طريق التربيع والترعيب .
ما لم أقله في الاستيعاب .
ورأيت في استانبول (3) .
ورأيت في استانبول (2) .
رأيت في استانبول (1) .
شخصية وطني لن تمسخها أقلام !!
الدعاة والأزمات المعاصرة (4)
الدعاة والأزمات المعاصرة (3)
الدعاة والأزمات المعاصرة (2)
الدعاة والأزمات المعاصرة (1)
من أسرار الحج ومنافعه .
مدرسة الجريمة .
الريادة مستمرة .
سامحني يا أبي .
رسالة إلى معلم جديد .
أطباؤنا في المؤتمرات العالمية .
شموخ العيد : الله أكبر .. الله أكبر .
آن أن تكون من أهل القيام .
رمضان والوفاق الأسري .
الحوار الأسري في مركز الحوار .
وصمة المرض النفسي.. من يرفعها؟
هم النهوض .. ما أروعه!
الجبر.. وأسأسة الإحسان الأسري .
حاجتنا إلى التنمية الثقافية .
مراجعات شخصية .
ثقافة الصورة .
كن إيجابيا .
أيتام النسب .. لماذا ؟ ومن ؟
التجسس في الحياة الزوجية .
الفتيات والعلاقات العاطفية .
الرحيل بصمت !
هكذا تكون المدرسة !
هروب الفتيات .. عرض لمرض .
الملتقيات الخيرية.. رؤية خاصة .
من لغصون أخرى ؟
توظيف الأدب والفن .
أطفالنا وملكة التفكير .
كان من ذوي الاحتياجات الخاصة.
نحن والآخر .
المرأة والقلق .
حنان تتساءل: أين وزارة الشؤون الاجتماعية عنا ؟
بعد رحلة العسل .
إلى المتـباكيـن على المرأة (4)
إلى المتـباكيـن على المرأة (3)
إلى المتـباكيـن على المرأة (2)
إلى المتـباكيـن على المرأة (1)
ثقافة التضحية .
دور الوالدين في تحقيق الأمن .
أبحاث جريئة .
جريمة عضل البنات (3)
جريمة عضل البنات (2)
جريمة عضل البنات (1)
المسند .. رائد الاستشارات الأسرية .
التفتي إلى النماذج .
التعليم .. وخطوات جادة .
الفعل .. ميزان الشخصية .
يا أرباب الكلمة : هل يجدي تشخيص الطبيب؟
الإنفاق في وجوه الخير .. بين الجمود والتجديد .
المستشار وجائزة التميز .
قضيتنا .. رهينة التفكير .
التعليم وخطوات جادة .
الوطن حياة .
المجرمة .. عشيقة الكيف !!
ولاية التأديب الخاصة .
العيد .. صفحة جديدة .
تذكر ختام العمر بختام الشهر .
خصوصيات زوجية .
ما أشد قبحها في رمضان .
في شهر الخير .. شاشتنا غير .
مرحبا رمضان .
ثقافة أطفالنا إلى أين ؟
المدارس الأهلية .. هل هذا صحيح؟
السجين والمجتمع .
الإيدز !! .. لا مرحبا به !!
التأهيل للزواج .. ضرورة اجتماعية (4) .
التأهيل للزواج .. ضرورة اجتماعية (3) .
التأهيل للزواج .. ضرورة اجتماعية (2) .
التأهيل للزواج .. ضرورة اجتماعية (1) .
آمال الأيتام .. من سيحققها ؟
البيئة المنزلية الإيجابية (السعيدة) .
القاتل المنصف .
فضائيات الشعوذة .
المتقاعدون لا يزالون ينعشون الحياة .
عن الخلايا الجديدة .. من المسؤول ؟
كيف نطارد شبح الطلاق ؟
التقدم مرهون بالتفكير .
من القاعة إلى وزارة الثقافة .
حين يفتقد الفتى !
هل يحقق القبول النجاح ؟
تمرد الأحباب !
ثلاثون وصية لأمهات العظماء
الصلح يسبق الحكم في الأحساء .
الصناعة التربوية .
حينها .. رأت أمي وهلت دمعات أبي .
الحب .. الخديعة .
اكتشافات الاختبارات !
دوار المرأة بين الأدوار .
وزارة التربية والتعليم .. والتغيير المنشود
أنين الحروف !!
الاستراحات بين جناحين !
إنهم أمل الأمة .
إنهم يبحثون عنا .
توارث الغرور .
أخفياء العمل الخيري .
أصل العداوات .
أحاسيس زائرة .
أجمل ما يتمناه الزوج !
فرحة لا يستحقها إلا من أطاع الله .
تذوق طعم الجلوس مع أسرتك .
بين الغطيط والسهر ضياع !
لماذا نتخاصم ولا نتحاور؟
تزاحم الأزمات .. والفقر المقنّع .
من أنت ؟
أحاسيس أبوية في حفل تكريم الحفاظ .
التغيير والشباب .
لغير المقبولين فقط ..
إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون .
خذ الريال يا ولدي ..
هل تعرف قدر نفسك ؟
في انتظار الوظيفة !
حين نصون الذكاء .. أو نصنع الغباء .
التخطيط للإجازة .. ضرورة .
البلاء ستيشن .
المسنون .. كيف نتعامل معهم ؟
الطمأنينة .. إكسير السعادة البيتية .
العروس بين أُمَّين .
الإعجاب الشاذ .
التربية .. يا أهل القرآن .
رأي آخر .. في المكافآت التشجيعية .
إنه لا يرى إلا عيوبي !
استغاثة عباءة
عواطفك .. أمانة
أجمل ما تتمناه الزوجة !
لا تغضبي من محب
ولماذا أنشئ المركز ؟
انطـلاقة حبٍّ