كيف أضع هدفاً في حياتي وأنجح في تحقيقه ؟
التنمية الذاتية والتطوير الشخصي

كيف أضع هدفاً في حياتي وأنجح في تحقيقه ؟
 



بقلم أ.هدى قصار طاقة

الكثير من الناس تعيش بلا هدف , وعندما يقرّرون ان يضعو هدفاً لحياتهم , يقفون في حيرةٍ من كيفية وضع الهدف , او يقومون بتحديد هدف ولكن لاينجحون ..
أولاً وأهم نقطة يجب الانتباه لها قبل تحديد الهدف , هي ان تدرك أن ما تعيشه الآن في هذه اللحظة هو نتاج أفكارك المسبقة عن مستقبلك , وبالتالي مستقبلك سيُبنى بناءاً على أفكارك ونظرتك له .
راقب حياتك الآن وتذكر بينك وبين نفسك أفكارك السابقة وتوقعاتك لمستقبلك ستجد أن ما يجري لك هو فعلاً كما كنت تعتقد مسبقاً , طبعاً مع الانتباه لأن " المشاعر هي التي تؤثر وليس ما تردده على لسانك " , فهناك الكثير من الناس الذين يذكرون بألسنتهم أنهم يريدون النجاح مثلاً , ولكن من داخلهم لايؤمنون بقدرتهم على النجاح , فمن الطبيعي ان لا يصلوا له ...
بعد ان ننتبه لهذه النقطة ننتقل للنقطة الثانية , يجب ان يكون لديك غاية في الحياة كبيرة , بحيث تكون بصفة استمرارية ...
أي انها لاتنتهي ولا يمكنك ان تقول لقد وصلت لغايتي وانتهيت منها . وتُحدد أهداف قريبة متتالية توصلك لغايتك (مع العلم ان الهدف ينتهي) .

لماذا كل ذلك ..؟
عندما يضع الانسان هدفاً ما , دون أن يكون هناك غاية كبيرة يريد أن يصل لها من خلال هذا الهدف , فلن يستمر في تحقيقه . فالعقل اللاواعي يُبرمج من اعتقادات الشخص والاوامر التي يصدرها , فلو وضع شخصٌ ما أنه يريد ان يدخل كلية معينة أو يذهب لمكان ما ( اي يضع هدف) , ولكن لم يكن هناك شيء لديه بعد هذا الهدف , فإن العقل اللاواعي سيرى أن هناك فراغاً بعد هذه الهدف , فسيقوم بالتراجع عن بلوغه , لأنه يتقدم نحو مجهول , ولايُعطي الأهمية والتركيز لتحقيقه , لذلك تجد هؤلاء الأشخاص غالباً لا ينجحون في بلوغ هدفهم , واحياناً يصلون ولكن يقفون عاجزين بعده ..

اما مع وجود غاية ذات صفة استمرارية , فإن كل هدف او خطوة ستصلها او تتجاوزها نحو غايتك سنزيدك تفاؤلاً و فرحاً في اقترابك من بلوغ غايتك ..
وحتى عندما تبلغ غايتك لن تتوقف الحياة , فغايتك ستكون استمرارية لا تنتهي , مثلاً ( غايتي أن اساعد الناس في فهم قيمة الحياة وحقيقة انفسهم ) هذه الغاية تتطلب اهدافاً توصل اليها , منها ان أصل انا بالبداية لفهم قيمة الحياة وحقيقة نفسي لأن فاقد الشيء لايعطيه .. وغير ذلك من الاهداف التي يضعها الانسان ويحققها شيئاً فشيئاً لبلوغ غايته , وهذه الغاية تتصف بالاستمرارية فمن المتسحيل ان تنتهي ..
وهناك أمرٌ مهمٌ أيضاً " ضع هدفك انطلاقاً من ما تحب مهما كان غريباً او مرفوضاً من محيطك , ولا تضعه بناءاً على آمال غيرك كائناً من كان بك " .
فأول خطوة على طريق النجاح ان لا يهتم الانسان لما يُقال عنه , فهو أدرى واعلم بنفسه ومصلحته وغايته من غيره , وهو المسؤول الأول والأخير عما حدث وسيحدث في حياته ...

لذلك اجلس بينك وبين نفسك بهدوء , ابحث عن ما تجد نفسك حقاً مبدعاً فيه , حدد غايةً كبيرة في حياتك ستسعى لتحقيقها , قم بوضع اهدافٍ قريبة تساعدك في الوصول لغايتك , آمن بنفسك وبقدراتك وبستحقاقك للنجاح وتحقيق الاهداف " فما تركز عليه يتوسع " , وكن على يقين أنك انت من يصنع حياتك , فدائماً لتغير حياتك ( المادية ) عليك ان تغيير ما هو غير مادي ( مشاعرك .. افكارك .. نظرتك للحياة وللنجاح .. الخ ) , وستجد انك بعد ان تقوم بكل ما سبق أن كل الظروف مهما كانت صعبة , ستكون "لك بالتحديد" سنداً وداعماً في تسهيل وصولك لغايتك وأهدافك مهما كانت سيئة على غيرك .
حدد غايتك .. غير حياتك ....

تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد

      مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  1. نعم
  2. أحياناً
  3. لا
    • المراسلات