أطفالنا و حب التملك
قضايا أسرية

أطفالنا و حب التملك
 


بقلم أ.عبدالله بورسيس
صورة ذات صلة


يولد الأطفال و معهم مجموعة من الغرائز التي فطرهم عليها الخالق سبحانه و  تعالى ، ثم ينمون و تنمو معهم هذهالغرائز ، فيكون بعضها يحتاج إلى رعاية و  تعزيز ، و بعضها يحتاج إلى إرشاد و تهذيب ..
و من هذه الغرائز التي يولد الطفل و هي معه غريزة حب التملك ، و التي تعني أن الطفل منذ صغره يحبالاحتفاظ بألعابه و أغراضه الخاصه ولا يرضى لأحد  أن  يأخذها منه و غالباً يرفض مشاركة الآخرين له فيها ، وفي بعض الأحيان  يتعدى  على ممتلكات الآخرين و يطالب بأخذها ويقول أنها ملك له !!
و هذا الأمر يغلق كثير من أولياء الأمور من آباء و أمهات و يجعلهم أحياناً في  حيرة من طريقة التعامل المناسبة مع هذه الحالة. و أشير هنا إلى بعض الإلماحات التي تفيد في التعامل مع الأطفال في هذه الحالة :

أولاً : إجبار الطفل على التنازل عن ممتلكاته باستمرار من أجل أن يلعب بها  الآخرون فيه تحطيم لهذه الغريزة وبالتالي تأثير على شخصية الطفل ،  ففي البداية  سيرفض الطفل و يبكي ليبدي رفضه لكنه لو ضرب أو  أجبر بالقوة على أن يأخذ  الآخرين أغراضه و ألعابه فإنه بعد عدة محاولات سيخاف من القسوة و من  الضرب و لن يقاوم ، و ستتكون لديه الشخصية  المذعنة التي يسهل  على الآخرين  التأثير عليها و اقتيادها.

ثانياً : تشجيع الطفل على مشاركة الآخرين معه في ألعابه يكون عن طريق الحوافز  و التعويض بأمور أفضل مع تعزيز حقه في الاحتفاظ بألعابه ،  و أنه إذا سمح  بمشاركة الأطفال معه فإنهم سيجعلونه يشاركهم في ألعابهم إذا ذهب إليهم .

ثالثاً : إذا أراد الطفل أخذ ألعاب الآخرين ( إخوانه أو أقاربه ... ) فإننا نطلب  منه الاستئذان منهم حتى يتعود على الاستئذان و احترام  ملكية  الآخرين ..

رابعاً : عندما يأتينا الطفل يشتكي عدم سماح الآخرين له للعب بأدواتهم أو  أخذها  فعلينا أن نركز مبدأ الاستئذان لديه و كذلك تعزيز مبدأ حق الآخرين  في التملك  كما أن له حق امتلاك أدواته الخاصة ، و نحاوره بأنه يمتلك أدوات و  ألعاب  مشابهة .. و إذا كانت حدة الطفل في الغضب عالية فيمكن تخفيفها بوعده بشراء له  أدوات جديدة مثل التي يريدها أو أفضل منها .. و نبتعد عن القسوة في الخطاب  و عن وصف الطفل بقلة الأدب أوغيرها من الألفاظ التي تحطم شخصية الطفل ..

خامساً : علينا ككبار في كثير من الأحيان أن لا نتدخل في لعب الأطفال و خصوصياتهم ، فإنهم بهذا اللعب يطورون شخصياتهم ، حتى و إن ظهر بينهم الخلاف فإنهم يلعبون مع بعض ، و علينا التدخل فقط في حال وصل الأمر إلى التعارك بالأيدي .. و في هذه الحالة دورنا هو في التهدئة بينهم و لا نتدخل في التحكيم بينهم حتى تستمر علاقتهم الطفولية مع بعضها.

تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد

      مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  1. نعم
  2. أحياناً
  3. لا
    • المراسلات