التفوق السلوكي للأبناء
قرّة العيون

التفوق السلوكي للأبناء
 

 

 

 

 

 


عبدالله خالد بورسيس

 

 

 

 



إن للآباء ( الوالدين ) دور كبير في عملية التربية لا يمكن أن يقوم به غيرهما ، فهما من يقضيان الوقت الأكبر مع الأبناء و يتقبلون منهم ما لا يتقبلونه من غيرهم ..

لذلك كان التوجيه الرباني في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم و أهليكم ناراً وقودها الناس و الحجارة ... )
 

 

لذا كان علينا أن نذكر بهذا الدور العظيم للوالدين تجاه أبنائهم مع بعض الإلماحات المهمة من أجل جعل أبنائنا متفوقين ليس فقط دراسياً و إنما سلوكياً أخلاقياً و اجتماعياً و عبادياً ...


إن أبنائنا بحاجة ماسة إلينا منذ الصغر و حتى في كبرهم هم محتاجون إلينا و محتاجون للاستفادة من خبراتنا و تجاربنا في الحياة ، و خاصة في هذا الزمن الذي تغيرت فيه معالم الحياة الاجتماعية و الثقافية ، و أصبحنا في زمن التطور العلمي و التقدم التكنلوجي ، و أصبح كثير من الأبناء معزولين حتى داخل بيوتهم بل ربما وهم جالسون بين والديهم و إخوانهم في غرفة واحدة ..

 


إن الأبناء كلما تقدم عمرهم كلما كبرت مشكلاتهم و نوعياتها لذا علينا أن نكون قادرين على مواجهة هذه المشكلات بشتى أحجامها و بالطرق المناسبة التي تحفظ لنا سلامة أبنائنا و تزيد تفوقهم السلوكي و الأخلاقي .


و قد يكون للمدرسة دور مهم في هذا التفوق ، لأن التعليم هو التعديل في السلوك ، لكن المدرسة ليست كل شيء لأننا نتكلم عن التفوق في جميع المجالات العلمية و السلوكية ...
فالمدرسة تقوم بالتدريس و يختلط فيها الطالب بأقرانه فيظهر نتاج تربيته المنزلية في تعامله مع زملائه و مع أساتذته .

 


و دور الوالد هنا في التواصل مع المدرسة و زيارة الابن و أساتذته و التعرف على مستوى الابن الدراسي و السلوكي .

 


و مما يؤسف له أن بعض الآباء لا يعرف مدرسة ابنه إلا وقت التسجيل أو في حال استدعائه من قبل المدرسة و هذا نقص في دور الأب و تعاونه مع المدرسة في نجاح العملية التربوية .

 


- و لعل الوسائل التالية تعينك بإذن الله على تفوق أبنائك سلوكياً و تفوقهم أخلاقياً :


1- القرب من الأبناء : من خلال الجلوس معهم و قضاء وقت كاف للحديث و الحوار معهم ، بعض الآباء أصلحنا الله و إياهم تجده قريباً من أبنائه في صغرهم و إذا تقدموا في العمر و دخلوا المدرسة و أحياناً إذا وصل المرحلة المتوسطة أو الثانوية تجده أهمل ابنه فلا يتابعه في صلاته و لا يعرف مع من يجلس و من يصاحب ، ثم بعد ذلك يلوم ابنه على عدم احترامه وعدم السمع و الطاعة له و يقول أنه وصل إلى سن المراهقة و يخشى عليه من الانحراف ؟؟ من أوصله إلى هذا الأمر ..

 في ظني أنه لو كان الأب قريب من ابنه منذ صغره و أثناء تقدمه في العمر بحيث يعرف مشكلاته و ما يواجهه من مصائب و يصارحه في كل شيء لما وصل إلى هذا الحد .


2- السيطرة على الانفعالات أثناء التعامل مع الأبناء و خاصة الأطفال .


3- الحرص على التحفيز و التشجيع و البعد عن التهديد و العقاب .


4- تقبل الابن كما هو من أجل تعديل سلوكه : أو الحب غير المشروط .


5- اصطحاب الابن : في المسجد و زيارة الأقارب و السوق و غيرها من الأماكن التي تصقل فيها شخصيته و يكتسب خبرات من والده في التعامل .


6- التعرف على وسائل التكنولوجيا الحديثة : لاختيار ما يناسب الأبناء منها ، فمن الصعب أن نوفر لأبنائنا أشياءً لا نعرف أضرارها و مساوئها .


7- طلب المعونة من الجيران و الأقارب و المعلمين في ملاحظة سلوك الابن و تصويبها ، فالأب قد ينشغل عن ابنه في بعض الأيام فإذا ضمن أن في المسجد و الحي و المدرسة من سيعينه في تقويم سلوك ابنه فإنه يطمئن لذلك ، و لابد أن يسعى الوالد في طلب هذا الأمر ...


8- توفير الجو الملائم للأبناء داخل المنزل : الجو المناسب للاستذكار ، الجو المناسب للحوار ، جلسات الحديث مع الأبناء


9- لا تجعل أبناءك يحتاجون إلى غيرك في أي أمر من أمور الحياة ، ففي هذا الزمن كثر من يتلقى الأبناء خارج المنازل و يغريهم بأشياء محببة لهم لأجل استدراجهم و تدمير أخلاقهم .. فكن على حذر منهم .


10 - الدعاء للأبناء و الحذر من الدعاء عليهم .

 

 

 

 

 

 

 

 



 


تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد

      مقال المشرف

    المراهقون.. المستقبل الأقرب

    «إلى التي قالت لي ذات ليلةـ وأنا في السابعة من عمري- هل صليت العشاء؟ فقلت لها كاذبا: نعم! فنظرت إلي نظرة شك، وقالت: قل ما شئت.. ولكنه قد رآك، فأفزعتني: «قد رآك» هذه.. وجعلتني أنهض لأصلي.. رغم ادعائي الكاذب! إلى أمي». هكذا أهدى الأستاذ ع

      في ضيافة مستشار

    د. أحمد فخري هاني

    د. أحمد فخري هاني

      استطلاع الرأي

    أتحدث مع شريك الحياة حول سلبيات وممارسات وقعت فيها في الماضي قبل الزواج
  1. كثير
  2. أحياناً
  3. نادرا
    • المراسلات