6 سعوديين رجال مقابل امرأة واحدة لديهم رهاب اجتماعي .



عبد الحكيم شار- سبق- الرياض:


أرجع استشاري في العلاج النفسي في مركز "مطمئنة" الطبي بــ "الرياض" إصابة كل ستة من الذكور في المجتمع السعودي بالرهاب الاجتماعي في مقابل امرأة، إلى ظروف التنشئة الأسرية السلبية وهيمنة بعض العادات والتقاليد الخاطئة التي تُسهم في تدني صورة الذات لدى الطفل المقهور نفسياً من قبيل "اسكت ولا تتكلم ما دام هناك أكبر منك في المجلس" أو "ادخل وصب القهوة ولا تتكلم" حيث لا يُعطى الطفل الفرصة الكافية للتعبير عن نفسه وآرائه بحرية.

وعرّف رضا السيد الذي يحمل دكتوراه في علم النفس الإكلينيكي، الرّهاب بأنه هزيمة نفسية أو تدني صورة الذات أو تبني أفكار ومعتقدات خاطئة، مثل "الخوف من النقد أو ضحك الآخرين .. إلخ" أو سجن يضع الإنسان نفسه داخله.

ودعا المشاركين في حضور دورة "الأسس النفسية للتخلُّص من الرّهاب الاجتماعي"، الخميس الماضي، بمركز "مطمئنة" للطب النفسي والاستشارات والتدريب بــ "الرياض"، إلى اتخاذ القرار بالتغيير.

وقال "السيد" إن "شخصية الإنسان من صُنع ذاته "فبعد سن 18 سنة الشخص الوحيد المسؤول عن ذاته وتصرفاته هو أنت"، داعياً للتعبير عن الذات بحرية وجرأة وشجاعة من منطلق قوله تعالي: "إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم".

وقال إن الرّهاب الاجتماعي "مرض قد تعاقب عليه لا تُؤجر عليه" لما يغلب على المصاب به من العجز والخجل والضعف وخشية المواجهة وعدم المطالبة بالحقوق وضياعها.

وأوضح أن الإنسان في حياته كلها سيتعامل مع ثلاثة أصناف من البشر لا رابع لها "شخص يحبك أو شخص يكرهك أو شخص لا يحبك ولا يكرهك "، حيث "رضا الناس غاية لن تدرك".

وعدّد استشاري العلاج النفسي أنواع الرّهاب الاجتماعي بالخوف من الإمامة في الصلاة، والخوف من الإلقاء والخطابة والارتجال، والخوف من الجنس الآخر، مما قد يؤدي إلى العزوف عن الزواج.

وأوضح أن من الاعراض التي تصاحب الشعور بالرّهاب الاجتماعي زيادة في سرعة التنفس وضربات القلب والرعشة والتلعثم في الكلام والتشتت الذهني وتصبّب العرق.

وأفاد بأن مكونات الجهاز النفسي ثلاثة: المكون المعرفي (معلومات ومعتقدات)، والوجداني (المشاعر والأحاسيس)، والسلوكي (التصرفات).

وقال "السيد": "إن المصاب بالرّهاب الاجتماعي يتصف بالمبالغة والشتائم والتعميم وتبني أفكار خاطئة والاندفاع العاطفي وعدم تحكم العقل والمزاج المتقلب والفرح والحزن دون أسباب والشعور بالملل والانسحاب والتصادم والخجل الشديد وعدم التوازن بين الأخذ والعطاء فهو يعطي من أجل شراء محبة الآخرين".

ودرّب "السيد" المشاركين في الدورة على التخلُّص من "الرّهاب الاجتماعي" من خلال التعوُّد على قول كلمة "لا" كما تُقال كلمة "نعم"، والاختلاف عن الآخرين، واستخدام المواجهة بشكلٍ مستمرٍ وعدم الاهتمام بآراء الآخرين؛ لأنه مدمّر سواء كان الرأي إيجابياً أو سلبياً.

واعتبر أن قوة الشخصية تُقاس بكثرة نقد الناس لها، وجعل الثقة بالنفس تنطلق من الداخل، وتقبّل النفس والتسامح مع الأخطاء الشخصية، وإيجاد إحساس مميّز بالهوية الذاتية، واستخدام التواصل البصري والتصافح بالأيدي بحرارة وثقة وبقوة وإلقاء السلام بصوت عال، واستخدام الأيدي في التعبير، واستخدام فن الاستماع، وفن الحديث، وفن الدعابة والمرح، واستخدام رؤية نفسية خاصة.

كما نبّه "السيد" الى أن من تقنيات التخلُّص من الرّهاب الاجتماعي البُعد عن استخدام السيناريوهات القبلية أو البعدية قبل المقابلات أو اللقاءات الاجتماعية.

وتطرقت موضوعات الدورة التي استمرت مدة ساعتين وقُدِّمت بشكل مجاني، إلى فن الإلقاء والحوار، وكيفية مواجهة الجمهور، وفن وطرق استخدام لغة الجسد في الحوار وكيفية التعبير عن وجهة نظرك أمام الآخرين وكيفية التخلُّص من الأعراض التي تُصيب الجسم في أثناء المواجهة مع الآخرين.




المصدر : صحيفة سبق ، نشر بتاريخ 17/11/13 .




    مقال المشرف

المراهقون.. المستقبل الأقرب

«إلى التي قالت لي ذات ليلةـ وأنا في السابعة من عمري- هل صليت العشاء؟ فقلت لها كاذبا: نعم! فنظرت إلي نظرة شك، وقالت: قل ما شئت.. ولكنه قد رآك، فأفزعتني: «قد رآك» هذه.. وجعلتني أنهض لأصلي.. رغم ادعائي الكاذب! إلى أمي». هكذا أهدى الأستاذ ع

    في ضيافة مستشار

د. أحمد فخري هاني

د. أحمد فخري هاني

    استطلاع الرأي

أتحدث مع شريك الحياة حول سلبيات وممارسات وقعت فيها في الماضي قبل الزواج
  • كثير
  • أحياناً
  • نادرا
    • المراسلات