أسرة عربية تتطلع لتغيير قانون أمريكي ورجال مصر يطالبون بمجلس قومي للأسرة بديلا للمرأة




الرياض ـ لها أون لاين:


تمكنت أسرة عربية تسكن بمدينة ديربورن الأمريكية من تغيير قانون رعاية الأطفال بولاية ميشيغان على خلفية تعرضها لمحنة قاسية بدأت في عام 1985م، حين قضت محكمة محلية بتجريم الأم بمقتل طفلها الصغير "سمير" الذي انزلق في حوض الاستحمام ومات متأثرا برضوض، كما قضت المحكمة على إثر ذلك بفصل الابنين الآخرين عن أبويهما، ووضعهما تحت رعاية عائلة مسيحية أميركية.

ويعطي القانون الجديد الأولوية في رعاية الأطفال المفصولين عن أهلهم لعائلات تربطها بهم صلة القرابة والدم، ويؤخذ بعين الاعتبار رغبة الأهل الحقيقيين في رعاية أطفالهم المفصولين قبل الإقدام على وضع الأطفال في بيوت رعاية أجنبية أو دور يتامى.

وبعد نجاحها بتغيير قانون رعاية الأطفال بولاية ميشيغان في عام 2010م، تتطلع المواطنة الأميركية من أصول عربية رحاب عامر إلى تعميم القانون الذي بات يحمل اسم أسرتها بأميركا، وتأمل أن يصادق الكونجرس الأميركي في جلسة الاستماع المنتظرة على مشروع قانون عامر الذي قدمه عضو الكونغرس الأميركي عن ولاية ميشيغان جون كونيورز.

ورغم أن المحكمة عادت في العام التالي، وبرأت الأم من الجريمة المنسوبة إليها، إلا أن السلطات المختصة رفضت إعادة الولدين إلى أبويهما، وقامت بدلا عن ذلك بفصل الطفلة الثالثة عن أمها بعد يوم واحد من ولادتها رغم مرور أربعة أشهر على تبرئة الأم.

دور مشبوه للأسرة الأمريكية الحاضنة!

ولم تنته فصول هذه المأساة التي ترويها رحاب لموقع لجزيرة نت عند هذا الحد، بل اضطرت الأم إلى مغادرة الولايات المتحدة إلى كندا، خلال شهور حملها الأولى، لتضع طفلها الخامس هناك، والذي تربى في حجرها لمدة 18 عاماً، على أنه ابن أخيها، تستراً واحترازاً من معرفة السلطات بأمره، وخوفا من فصله هو الآخر عن أبويه.

وعندما كبر الأبناء حاول الأبوان رحاب وأحمد عامر التواصل مع أبنائهما لتوضيح ملابسات المسألة التي تعقدت أكثر فأكثر؛ بسبب تعصب العائلة الأميركية الديني، وإصرار الأم الراعية (فوستر ماذر) على دور مشبوه بتكريس صورتي كقاتلة لابني، الأمر الذي سبب نفور أبنائي عني، وكرههم لي، حسبما تقول رحاب.

وبعد محاولات متكررة وجهود جبارة، استجاب الابن البكر بشكل نسبي فيما رفضت الابنتان الأخريان أي محاولة للتواصل. وبسبب إصرار البنت الصغرى على تجريم أمها بمقتل أخيها، طالبت عائلة عامر بإعادة الكشف على جثة ابنها الميت منذ 17 عاما، وإعادة كتابة التقرير الطبي الذي بين أن سبب الوفاة هو مرض نادر يصيب العظام ويؤدي إلى هشاشتها.

وعندما رفض الأبناء تصديق رواية أمهم، قرر الأبوان في عام 2005 العمل على تغيير قانون رعاية الأطفال المفصولين عن أهلهم بقرارات المحاكم، وخاضا معركة باسلة في مواجهة السلطات القضائية والتشريعية بالولاية لسن قانون جديد يلزم محاكم الولاية بإعطاء الأقارب الأحقية والأفضلية باحتضان الأطفال المفصولين عن أهاليهم.

وفي حال تعثر وجود أقارب للعائلات، تعطى الأحقية لعائلات أخرى لها نفس الدين والتقاليد، لتجنب أي نوع من أنواع الاضطهاد الديني والثقافي على الأطفال الذين ينقلون إلى بيئات مغايرة.

وقالت رحاب عامر: صحيح أن هذا القانون لم يعد لي أولادي، ولكنه سيحمي كل أمهات ولاية ميشيغان مهما كانت ديانتهن أو خلفياتهن الثقافية أو العرقية من فقدان أولادهن إلى الأبد، وفي حال تم اعتماد هذا القانون على المستوى الوطني فهو سيحمي جميع الأمهات الأميركيات. وهذا ما أتمناه.

ويعترف قانون عامر بأن العائلة هي أساس المجتمع الأميركي، وإليها تعود مسؤولية وحق رعاية الأطفال، ولا يجوز الطعن بهذا الحق من قبل المؤسسات والوكالات الحكومية إلا في الحالات الخاصة والخطيرة.

ويعطي قانون عامر الأولوية في رعاية الأطفال المفصولين عن أهلهم لعائلات تربطها بهم صلة القرابة والدم، ويؤخذ بعين الاعتبار رغبة الأهل الحقيقيين في رعاية أطفالهم المفصولين قبل الإقدام على وضع الأطفال في بيوت رعاية أجنبية أو دور يتامى.

رجال مصر يطالبون بمجلس قومي للأسرة بديلا للمرأة

وفي مصر أطلق المحامي والناشط الحقوقي وليد زهران، مؤسس "ثورة رجال مصر"، مبادرة جديدة للإسراع بإنشاء مجلس قومي للأسرة، للتغلب علي السلبيات التي تكتنف قوانين الأسرة والطفل في مصر.

وقال وليد زهران في بيان له الأربعاء الماضي: إنه اتجه إلى تلك المبادرة بعد أن ظهرت سلبيات المجلس القومي للمرأة وتدخله في التشريعات، لافتًا إلي أن هناك تشريعات تم إدخالها على القوانين المصرية دمرت الأسرة المصرية، منها: رفع سن الحضانة، والإبقاء على قانون الرؤية الحالي، وبعض التشريعات الأخرى التي قامت بتوسيع الفجوة بين الأسرة وشردت الأطفال.

ويري زهران أن الدور الذي كان يؤديه المجلس القومي للمرأة في السابق كان دورا سياسيا وليس اجتماعيًا، مشيرًا إلى أنه سيتقدم بمشروع بمقترحه لرئيس الوزراء، إما بإنشاء مجلس قومي للأسرة مستقل، أو ضم مجلسي المرأة والأمومة والطفولة في مجلس واحد.

وأوضح زهران أن المجلس الجديد سيعنى بقضايا الأسرة كاملة، تشمل الرجل والمرأة والطفل على حد سواء دون تمييز، بالإضافة إلي دعم الأسر الفقيرة، وعمل المشروعات الصغيرة واللجنة الاجتماعية لحل المشكلات الأسرية والخلافات بين الزوجين ورفع التوعية عند الآباء والأمهات لبناء أسرة مصرية مثقفة وقوية.

أكثر من 32% من نفقات الأسرة الإماراتية تذهب للكماليات والمظاهر الاجتماعية

وفي الإمارات تذكر التقارير والإحصائيات غلبة الطابع العشوائي على ميزانية ونفقات الكثير من الأسر، وتجاوز الأمر حد الإسراف والبذخ، حتى بلغ حجم إجمالي نفقات الأسر على الكماليات والمظاهر الاجتماعية 2 .32% وربما تعدت نفقات بعض الأسر غير الضرورية والباهظة، التي تذهب أدراج الرياح بمجرد اقتنائها أو استعمالها لمرة واحدة، حتى ينتهي بها المطاف في سلة المهملات.

وبحسب صحيفة الخليج فإن الكماليات والنثريات التي تحولت إلى ضروريات، يصعب على الكثيرين الاستغناء عنها، أو التنازل عن وجودها، فالهواتف المحمولة تحولت إلى هاجس يلاحق الصغار قبل الكبار، والبعض يملك من ثلاثة هواتف إلى هاتفين بحد أدنى!

ولم يقتصر الأمر على الإسراف والتبذير والبذخ ضمن نطاق الميزانية، بل تعدى الأمر ذلك بمراحل عديدة، حتى فاضت نفقات الأسر مستوى دخلها الشهري بمعدل 40%، ويتم معالجة هذا العجز والخلل الذي يعصف بالميزانية بالديون والقروض، حيث يلجأ 60% من الأسر إلى الاقتراض من البنوك، أو من الآخرين لتلبية احتياجاتهم التي لا تتجاوز حدود الترف والكماليات.

نظام مالي خاص بالأسرة

وتوضح الاستشارية الاجتماعية في الاتصال البشري نوال المهيني، التي تهتم بمعالجة محور ميزانية ومصارف الأسرة وسبل الادخار، إلى الأهمية القصوى لإيجاد نظام مالي داخل الأسرة بعد التغير في النمط الحياتي للأسرة، وتعدد الأدوار وانفتاح المجتمعات ووفرة المغريات وتأثيرها الإعلامي، وتحول هذه الأسر إلى مستهلكة بالدرجة الأولى، وقد يصل بحال بعضها إلى أن تصبح أسراً محتاجة وتحت طائلة المديونيات، أو مهددة بالمطالبات القانونية من جراء السير وراء المغريات والكماليات التي لا تتعدى مفهوم القشور الخارجية.

وأضافت أن أكثر مشكلات عدم الاستقرار الأسري ناتجة عن المال المتوفر وتبديده، وما له من دور رئيس بالشعور بالأمان الذي يضفي على الأسرة الاستقرار وسد الحاجة ومواجهة الطوارئ والأزمات. وميزانية الأسرة هي صمام الأمان العائلي، مشيرة إلى عدة أسباب تدفعنا لوضع ميزانية الأسرة والتي تعد من أولويات استقرارها بشكل عام، ومنها: معرفة "المدخول الحقيقي للأسرة" الأمر الذي يجهله الكثيرون من أرباب الأسر، والتعرف إلى مصاريف الأسرة مخارجها، إضافة إلى توزيع الأدوار ووضوحها بين الزوجين لإدارة النظام المالي داخل الأسرة، ومعالجة المديونيات إن وجدت، والالتزام بالتسديد بالتوقيت المحدد، والقدرة على التخطيط المستقبلي، والبعد عن الخلافات الزوجية والشعور بالنقص وقلة الحيلة، ومعرفة الاحتياجات وترتيب الأولويات، والبحث عن ثقافة أسرية يتم اتبعاها في الأسرة تضمن الاستقرار والتكافل، والمحافظة على نقل ثقافة إعداد ميزانية ناجحة للأسر وللأبناء والمجتمع الذي يؤمن بالتنظيم المالي للأسرة.

الميزانية لتجنب الإسراف

وشددت المهيني على ضرورة إعداد ميزانية للأسرة؛ لتجنب الإسراف والتبذير على الأمور غير الضرورية، وأهمية التعامل مع هذه الميزانية بكل جدية، حيث إن إعداد ميزانية أسرية يتطلب المشاركة بين الزوجين، والعمل وفق نظام مالي أسري، وتحديد دور كل منهما، وضرورة المصارحة والثقة بين الزوجين والبحث في أدق المصاريف مهما علا شأنها أو صغر، التأكد من أن الأقساط الشهرية لن تزيد على 1/3 مدخول الأسرة، والمرونة في الميزانية مهم جداً لإيجاد البدائل ولإنجاح فكرة وضع الميزانية وليس لإيجاد مبررات للمصروفات، وتبادل المشورة، وأهمية أن نكون على يقين بأن وضع ضوابط لميزانية الأسرة لا يعني البخل أو التقتير.
وتشير نوال المهيني إلى أن الفشل في إعداد الميزانية يعود إلى فرط التفكير في الأمور الترفيهية والكماليات والقشور الخارجية، بدرجة تفوق التفكير في الأمور الأساسية والضرورية، كإيجار المنزل، والمشتريات الاستهلاكية من الجمعيات ومنافذ البيع الكبرى، وتأمين المواصلات من قسط السيارة، والبنزين، وتجديد الرخصة، ودفع المخالفات، وتسديد الفواتير، وتسديد الأقساط والقروض، ومراعاة مخصصات كل من الزوج والزوجة، والخدم، والأهل والوالدين، والمناسبات الثابتة، مثل: شهر رمضان، ودخول المدارس، ومصروفات قضاء عطلة الصيف، والأعياد، والدروس الخصوصية، كما يعد الملل وعدم القدرة على الالتزام ببنود الميزانية والتمسك بالسلوكيات الاستهلاكية، من أهم أسباب الخلل بالنظام المالي الأسري، بالإضافة إلى ضعف الوالدين تجاه رغبات الأبناء “الابتزاز العاطفي” والنظر إلى الأسر الأخرى.




المصدر : موقع لها أون لاين .




    مقال المشرف

المراهقون.. المستقبل الأقرب

«إلى التي قالت لي ذات ليلةـ وأنا في السابعة من عمري- هل صليت العشاء؟ فقلت لها كاذبا: نعم! فنظرت إلي نظرة شك، وقالت: قل ما شئت.. ولكنه قد رآك، فأفزعتني: «قد رآك» هذه.. وجعلتني أنهض لأصلي.. رغم ادعائي الكاذب! إلى أمي». هكذا أهدى الأستاذ ع

    في ضيافة مستشار

د. أحمد فخري هاني

د. أحمد فخري هاني

    استطلاع الرأي

أتحدث مع شريك الحياة حول سلبيات وممارسات وقعت فيها في الماضي قبل الزواج
  • كثير
  • أحياناً
  • نادرا
    • المراسلات