«جني» مشروع يحول الأسر المستهلكة إلى أسر منتجة .



تعتبر المرأة في حالات كثيرة العائل الوحيد للأسرة سواء كانت أرملة أو مطلقة أو فقيرة. كما يقع على عاتقها الحفاظ على الأسرة عن طريق توفير متطلبات الحياة الضرورية, ومشاركتها مع المجتمع بما يخدم حاجاتها. من هنا جاء مركز بناء الأسر المنتجة «جني» التابع لمؤسسة سليمان الراجحي الخيرية إحدى المبادرات الخيرية لتحقيق المسؤولية الاجتماعية الذي هو مشروع اجتماعي اقتصادي يقدم خدمات الإقراض الحسن للفئات التي ترغب في ان تكون منتجة لتوفير ثقافة الإنتاج بين النساء وأيضا للحد من ظاهرة الفقر والبطالة وتحويل الأسر المتلقية للمساعدات إلى أسر منتجة, وبناء جيل يؤمن بقيمة العمل وزيادة دخلهن بامتلاك مشاريع متناهية الصغر ومتوسطة, وأيضا الحفاظ على الترابط الاجتماعي وتوفير العيش الكريم.
وفي سياق الحديث عن الأسر المنتجة, وما الأثر الايجابي والمردود المالي عليهم, وحثهم على الاعتماد على النفس من خلال الاستفادة من الخدمات التي يقدمها المركز, هذا هو ما سنعرفه من خلال قصص ونجاح مستفيدات جنى, فلنتابع سويا هذا التقرير:
أخفف العبء عن زوجي
أم عبد الرحمن سيدة سمعت عن مركز «جنى» أنه يقوم بإقراض الأسر التي دخلها محدود عن طريق إحدى صديقاتها التي لها تجربة مع «جنى» ففكرت في مشروع يقوم على مساعدتها ويعينها على مساعدة زوجها في أعباء الحياة.

استطعنا توجيه البوصلة إلى الهدف الصحيح، حيث تم تأهيل فريق احترافي استطاع الوصول إلى هذه الفئة من المستفيدين وإقناعهم بالاستفادة من الخدمات المالية وغير المالية التي يقدمها المركزوحول فكرة المشروع تقول : «اتفقت أنا وأختي واثنتان من بناتي على عمل مشروع لتصوير الحفلات والمناسبات النسائية، وتقدمت إلى المركز بطلب قرض للبدء في المشروع وتم إقراضي مبلغ 9 آلاف ريال والحمد لله لم يتبق سوى قسطين أو ثلاثة أقساط فقط , وأضافت نرغب في المستقبل إن شاء الله في إنشاء مركز نسائي متكامل يحوي العديد من الأعمال النسائية من تصوير للحفلات النسائية والخطوبة والزوج.
ومن هنا استطاعت أم عبد الرحمن أن تغير من حياتها وزادت دخلها الشهري, وتمكنت من توظيف بناتها للعمل لديها في نفس المشروع,
تحولت هوايتي إلى مشروع مربح وهذه قصة أخرى من مستفيدات «جنى» أم سعيد التي كانت هوايتها صناعة الصوف منذ أكثر من 15 سنه فكانت أم سعيد تقوم بعمل سلال وشنط ومستلزمات الغزل, فأرادت أن تحول هوايتها إلى تجارة, وان تتوسع في مهنة صناعة الصوف باستخدام الشبكة والإبرة والصوف, وفي الوقت نفسه ممارسة مهنتها المفضلة, وعن سبب معرفتها بالمركز تقول أم سعيد : بعد أن كشفت لها إحدى المعلمات التي تعرفها أنهم يرغبون في شراء منتجاتها نظرا لجودتها ورغبتهم في المزيد منها, إلا أن الحالة المادية وغلاء أسعار شراء الأدوات كان العائق دون ذلك, فسمعت أن هناك مركزا يدعم المشاريع الصغيرة فقررت أن تلجأ له كي يقدم لها الدعم المادي ويساعدها في تنمية موهبتها، بالإضافة إلى زيادة دخلها.
وتصف لنا أم سعيد علاقتها مع «جنى» و تقول : تقدمت بطلب القرض الحسن من أجل توفير الخامات والأصواف, وغيرها من مستلزمات الغزل وتم بالفعل إقراضي 3 آلاف ريال, وبدأت بعمل صناعة الشنط والسلال بكل جدية واجتهاد , وأضافت أم سعيد انه لم يتبق سوى قسطين لتسديد قرض «جنى».
الجدير بالذكر أنه لا يوجد معرض تقيمه المجمعات التجارية أو الجمعيات إلا ولأم سعيد مقر تعرض به منتجاتها, ويأتي ذلك بفضل الله ثم «جنى» الذي ساعدها في عرض منتجاتها, وكان آخرها مهرجان أرامكو برأس تنورة ومهرجان العثيم مول.
مراعاة خصوصية المستفيد
الشيخ محمد بن حمد الخميس رئيس مجلس إدارة مركز بناء الأسر «جنى» يقول : بعد اطلاعنا على التجارب العالمية والإقليمية والمحلية في صناعة التمويل استطعنا توجيه البوصلة إلى الهدف الصحيح، حيث تم تأهيل فريق احترافي استطاع الوصول إلى هذه الفئة من المستفيدين وإقناعهم بالاستفادة من الخدمات المالية وغير المالية التي يقدمها المركز, حيث إن البنوك التجارية تقتصر خدماتها على الطبقة الوسطى وما فوقها, وهذه فلسفتنا في الوصول إلى هذه الشريحة وتمكينها من العمل في المنزل ومراعاة خصوصيتها بالمجتمع.
كما اننا نتطلع في المستقبل القريب ـ بإذن الله تعالى ـ إلى أن يكون هذا الصرح الاجتماعي والاقتصادي, نواة لبنك جديد يظهر الى النور ويخدم الفقراء ويمكنهم أيضا من الإنتاج والإبداع, ويعيش الجميع في هذا الوطن في رخاء وأمان اجتماعي في ظل حكومتنا الرشيدة».






المصدر : صحيفة اليوم ، نشر بتاريخ 05/06/2012 .



    مقال المشرف

القطاع غير الربحي ورؤيتنا الوطنية

قرابة ألف رجل وامرأة يحتشدون في فندق ردس كارلتون الرياض؛ ليطلقوا حمَامَات المستقبل الوضيء للعمل الخيري في وطن الخير المملكة العربية السعودية، وبشائر النماء في زمن الحروب والنضوب تؤكد أن مقدرات الوطن ليست محصورة في النفط، بل هي هناك في العنصر البشر

    في ضيافة مستشار

د. أحمد فخري هاني

د. أحمد فخري هاني

    استطلاع الرأي

أتحدث مع شريك الحياة حول سلبيات وممارسات وقعت فيها في الماضي قبل الزواج
  • كثير
  • أحياناً
  • نادرا
    • المراسلات