أكاديمية سعودية: الدّاعون إلى "الحرّية" حول قضية المرأة مَردُوا على حُبّ الفاحشة .



سبق- الرياض:

تطرّقت الدكتورة نوال بنت عبد العزيز العيد، أستاذ الحديث وعلومه المشارك في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالرياض، في بحثها الفائز بجائزة الأمير نايف بن عبد العزيز العالمية للسُّنّة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة لعام 1427هـ، والذي حمل عنوان "حقوق المرأة في ضوء السُّنّة النبوية"، إلى قضية حقوق المرأة التي كثُر اللّغَط حولها في الوقت الرّاهن سواء في المجالس أو على المستوى الإعلامي، وما صاحبها من اختلافاتٍ في وجهات النظر تارةً وشدٍّ وجذبٍ بين الأطراف لمعالجتها تارةً أخرى، وكانت المرأة هي الضحية.

وذكرت العيد في مقدمة بحثها، الذي صدر أخيراً عن دار الحضارة للنشر والتوزيع، أن من أعظم ما اشتغل به البشر من القضايا الاجتماعية في القديم الماضي وفي الحديث الحاضر وما سيشغلهم في المستقبل القادم (على ما أعتقد) قضية المرأة، وقد تخبط البشر في معالجتها؛ لأنهم كانوا بمعزل عن شرع الله القويم، فجاءت أحكامهم مشوبة بالظلم، مُغلّفة بهوى النفس. وكانت المرأة ضحية الاجتهادات البشرية، وتوالت العصور، وعُرِضَت قضيّة المرأة ولا تزال تُعرَض على مأدبةٍ شِعارُها "الحرّية" ، وذُروة سنامها "المساواة"، وكأن الدّاعين لهذه الشّعارات أُناسٌ مَردُوا على حُبّ الفاحشة، والسّطو على الأعراض، وهتك الحُرُمَات، وتضخيم الأرصدة، وقد نجحوا في حملتهم الماكرة حتى آل الأمر في دول الغرب إلى تفكّك الأُسَر، وتقوّضت دعائم الفضيلة، وراج سُوق الرّذيلة، وكثُر اللّقطاء، وأَنذَرَ النّاصحون مِنهُم بَني جِلدتِهِم مِن غبّ فِعلَتِهم، لكنّ هَيهَات بَعدَ أن غرق القوم في مستنقع الرذيلة.

وأضافت الباحثة: أما بلاد المسلمين - حماها الله - فإن الأمر لم يصل إلى ما وصل إليه في بلاد الغرب، إلا أن بداية الشرر تطايرت إلى بعض أجزائه، بل أحرقت الأجزاء الأخرى، وكانت هذه المجالات تُثاَر في وقتٍ مَضى، واحدة تِلو الأُخرى بعد زمن، ويَقضِي عليها العُلمَاء في مهدِها، ويصيحون بأهلها من أقطار الأرض ويرمون في آثارهم بالشّهُب، وفي أيامنا هذه كفأ الجُناة المِكتَل مملوءاً بهذه الرذائل بكل قوة وجرأة واندفاع، ومن خبيث مكرهم تحيّن الإلقاء بها في أحوال العسر والمكره، وزحمة الأحداث.

وتابعت: هذه الدعوات الوافدة المستوفدة جمعت أنواع التناقضات ذاتاً وموضوعاً وشكلاً، فإذا نظرت إلى كاتِبيها وجدتَهم يحمِلون أسماءً إسلامية، وإذا نظرت إلى المضمون والإِعدَاد، وجدتّه معول هَدمٍ في الإسلام لا يحمِلُه إلا مُستغرب مسيّر، أُشرب قلبه الهوى والتفرنج، وإذا نظرت إلى الصياغة وجدت الألفاظ المولّدة والتراكيب الرّكيكة واللّحن الفاحِش، وتصيّد عبارات صحفية تقمش من هنا وهناك على جادة (القص واللّزق) طريقة العجزة الذين قعدت بهم قدراتهم عن أن يكونوا كُتّاباً وقد آذوا مَن له في لسان العرب والذوق البياني أدنى نصيب.

وضربت الباحثة العيد بسهمها في هذا الموضوع، إضافة إلى ما يأتي:

1- بيان تحرير الإسلام الحقيقي للمرأة، ورفعه لمكانتها، وتعزيزه لشأنها.

2- الحاجة الماسة للتأصيل الشرعي لحقوق المرأة، وتخليصها من مطالبات التغريبيين، وتهديدات التقليديين.

3- المساهمة في تثقيف المرأة المسلمة بما لها من حقوق في ضوء الكتاب وصحيح السنة وتقديم الآليات للحصول عليها.

4- تفنيد الشبهات المُثارة حول الإسلام من قِبل أعدائه أو أذنابهم حسداً من عند أنفسهم.

5- تحقيق القول في قضايا المرأة المعاصرة، وبيان الراجح منها بناءً على الدليل والتعليل.

6- كشف عوار وسوءات الحضارة الغربية، والمؤتمرات الدولية، وما ألحقته بالمرأة من أذى وحيرة.




المصدر: صحيفة سبق ، نشر بتاريخ 13/05/12 .




    مقال المشرف

المراهقون.. المستقبل الأقرب

«إلى التي قالت لي ذات ليلةـ وأنا في السابعة من عمري- هل صليت العشاء؟ فقلت لها كاذبا: نعم! فنظرت إلي نظرة شك، وقالت: قل ما شئت.. ولكنه قد رآك، فأفزعتني: «قد رآك» هذه.. وجعلتني أنهض لأصلي.. رغم ادعائي الكاذب! إلى أمي». هكذا أهدى الأستاذ ع

    في ضيافة مستشار

د. أحمد فخري هاني

د. أحمد فخري هاني

    استطلاع الرأي

أتحدث مع شريك الحياة حول سلبيات وممارسات وقعت فيها في الماضي قبل الزواج
  • كثير
  • أحياناً
  • نادرا
    • المراسلات