عنوان الاستشارة زوجتي خانتني
تاريخ الاستشارة 2015-12-15
خيانة زوجه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
متزوج من ثلاث سنوات واعيش مع زوجتي بسعاده وتفاهم وحب، أعاملها باحسان واتق الله فيها، وهي تلبي احتاجاتي علي اكمل وجه.\رزقنا الله بولد عمره الان عامان.
اكتشفت من أربعة أشهر انها تتواصل مع خطيبها السابق هاتفيا حيث اننا مقيمين بالسعوديه وخطيبها بمصر.\\واجهتها بالموضوع وأنكرت مع العلم إني عندي دليل وأخبرت والدها ، وحينها ذهبت لأداء عمره عسي الله يلهمني رشدي.\تردد ببالي وانا بالعمره قوله تعالي " ومن عفا وأصفح فأجره علي الله"\\وبالفعل اعطيطها فرصه ثانيه وحرصت ان أقربها الي الله بتلاوته القرآن وقيام الليل.\\لكني من داخلي لم انسي فعلتها مع العلم ان علاقتها معها لم تتأثر بشعوري الداخلي حيث كنت أخفيه وأدعو الله ان يهديها ويحكم بيننا.
اكتشفت منذ شهر انها اتصلت علي خطيبها مره ثانيه وحينها غضبت غضب شديد وضربتها ضرب مبرح ، وسفرتها الي مصر ولكن اصريت ان يبقي ابني معي.\\لم أتواصل معها منذ ذلك الوقت ولكنها ترسل لي رسائل عن طريق والدتي بأنها نادمه علي ما فعلت وتطلب مني ان اسامحها. \وكانت رده فعل والديها سلبياً ولم أتواصل معهم ولكن التواصل كان عن طريق والدي و والدتي بمصر.\\يضغط علي الوالدين بان اعطيها فرصه ثانيه وأسامحها .\\ماذا افعل جزاكم الله خيراً. هل اتزوج عليها وأرجعها لتربي ابني.؟\\مصري- 33 عام - لدي عمل جيد .\عمر زوجتي 23 عام. عنيده وتكذب كثيراً.

رد المستشار
اسم المستشار أ . صالح بن على بن احمد القرني
(بسم الله الرحمن الرحيم )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،وبعد ....

الأخ الفاضل / الشامي - حفظك الله - مرحبًا بك في موقع المستشار, نحن نقدر - أيها الأخ الحبيب - مدى الضيق الذي تعيشه بسبب ما قامت به زوجتك، ونتفهم هذا الشعور الذي تعانيه, ، ولا شك أن ما قامت به هذه الزوجة جناية في حق دينها, وفي حق زوجها، ونسأل الله تعالى أن يهديها سواء السبيل، وأن يردها إليه ردًّا جميلاً، وأن يغفر لها ما كان من ذنبها.


بداية دعني اهمس في أذنيك :
مشكلتك تحتاج لقدر كبير جدا من النضوج ومن الصدق مع النفس لذلك يجب مراجعة النفس في عدة أمور:-
1- لماذا تاهت منك زوجتك وزلت في تلك المحادثات ؟ .
2- هل لمشكلة في شخصيتها هي؟، كأن تكون مندفعة!! .
3- هل لديها ضعف في ثقتها بنفسها وتشبعه بطريقة خطأ؟، أم أمر آخر ولكن يخص شخصيتها هي ولا علاقة لك به!؟ . 4- هل تحتاج منك رعاية أنثوية تفتقدها ؟ .
5- هل عدم انتباهك لاحتياجها من الحوار والحب والعاطفة والاستماع لها هو السبب!؟ .
6- هل أنت مهتما بالعلاقة الحميمية معها!؟ .
وهذا ليس دفاعا عنها ولكن هو مراجعة النفس قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) [الرعد:11]


- أولا: أن لا تتعجل في اتخاذ خطوات غير مقتنع بها ما دامت أنها تابت ورجعت إلى الله تعالى، وبتمهلك وتأنّيك منفعة لك ولها ولولدك، وهي أحوج ما تكون الآن -أيها الحبيب- إلى من يأخذ بيدها ليقيلها من هذه العثرة، وأنت -إن شاء الله- أهلٌ لذلك بصبرك وحكمتك، وكن على ثقة بأنك مأجور على كل ما تبذله من جهد في محاولة إصلاحها ورجوعها إلى ربها؛ فإن معلم الناس الخير والداعي إلى الهدى له من الأجر مثل الأجر الذي يعمله من يهتدي على يده، ولا تزال الملائكة والمخلوقات تصلي على معلم الناس الخير، كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة .

- ثانيا : أن تبذل كل ما في وسعك في محاولة إصلاحها، ومن ذلك -أيها الحبيب- أن تسعى لتقوية إيمانها بما تملكه من أدوات، من ذلك الوعظ والتذكير، ويستحسن في هذا أن تسمعها بعض المواعظ التي تذكرها بالدار الآخرة، وتذكرها بلقاء الله تعالى, والوقوف بين يديه وعرض الأعمال عليه، ووقوف الناس على هذا الموقف، تُسمعها المواعظ التي تذكرها القبر, وما فيه من أهوال وشدائد، فكل هذا -بإذن الله تعالى- يطرد عن قلبها الغفلة, ويوقظها من الرقاد الذي هي فيه، وإذا صلح قلبها صلح بعد ذلك أعمالها.

- ثالثا: حاول أن تشجعها على الالتقاء بالنساء الصالحات، وحاول أن تقيم علاقات أسرية مع الأسر التي فيها نساء طيبات؛ فإن الصاحب ساحب كما يقول الحكماء، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) .

- رابعا: أن تحاول جهدك في إعطاء هذه الزوجة حقوقها العاطفية والجنسية ، حتى لا تشعر بالحاجة إلى من يُشبع لها رغباتها, فيجرها الشيطان إلى ما وقعت فيه، فحاول أن تتجمل لها، كما تحب أنت أن تتجمل لك؛ فإن النساء يُعجبهنَّ من الرجال ما يعجب الرجال من النساء .

نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان، ويجعلك مفتاحًا له، إنه على ذلك قدير .

تعليقات حول الموضوع