التعامل مع الابن الذي ساءت احواله

التعامل مع الابن الذي ساءت احواله

  • 41594
  • 2018-12-23
  • 147
  • نورة راشد الدوسري

  • ابني عمره 22 كان متدينا وتربى في بيئة محافظة\تغيرت احواله لدرجة اصبح يتهرب من الصلاة كيف اتعامل معاه طوال اليوم\
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-12-26

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    أختي المربية الكريمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ، أسعدك الله تعالى بالصحة والعافية وأسأل الله تعالى أن يبارك لكِ في أبنائك ويجزيك خيراً على ما تقومين به من تربية ورعاية، ويرزقكِ برهم بكِ في الدنيا والآخرة. أختي الكريمة تُعتبر فترة المراهقة من أهم وأخطر الفترات في حياة الإنسان الطبيعية، فهي فترةٌ حرجةٌ تتطلب الكثير من الرعاية والاهتمام؛ لأنها الفترةٌ الانتقالية في حياته، ففيها ينتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرجولة والرشد الذي يُبنى عليه التكليف، وقد تكون المراهقة عند البعض مرحلة توترٍ وقلقٍ واضطرابٍ، بينما يجدها آخرون مرحلةً زمنيةً عاديةً، يمكن اجتيازها بمزيدٍ من الحرص والحذر، وما تم ذكرهُ في رسالتكِ مع ابنك – من وصفٍ لحالتهِ - ينطبق تماماً على أن هذا الشاب يمرُ بفترة مراهقة وما يحصل منه هو نتيجة لتلك الفترة الصعبة التي يعيشها، وعليه فإن دور الأسرة وبالأخص الأب والأم – سيكون كبيراً ومهماً؛ وذلك لدعم هذا المراهق في حياتهِ وحتى تمر عليه تلك الفترة بكل يسر وسهولة بإذن الله تعالى.. وإن تعامل الوالدان مع المرحلة بجهلٍ؛ كوّنت فيما بعد مراهقاً يتصف بالعدوانية والعناد، وعدم التصالح مع الذات، ومن النصائح التي تُعين الوالدين على تخطي هذه المرحلة بنجاح.. كذلك مهم منكما أنتِ أختي الكريمة ووالده الكريم - تفهُّم احتياجات ابنكما المراهق بصورة عقلانية، مع ضرورة الإحاطة الكاملة بظروف هذه المرحلة وما يعتريها من تغيُّرات، مما ينعكس ذلك على مساندة المراهق والوقوف إلى جانبه، وليس ضده فيما يصدر عنه من تصرُّفاتٍ قد تبدو غريبة لغيره. كحال تركه أو تهاونه في الصلاة، أو حتى عدم الانصياع لكما، أو حتى نفورهِ منكما ومن الحديث معكما.. أخيراً هذه بعض التوجيهات التربوية المساعدة التي تُعين الوالدين على تخطي هذه المرحلة بنجاح – بإذن الله تعالى - وكما يلي: 1- اللطافة في التعامل مع المراهق، والبعد عن القسوة التي قد تظهر في كلام الوالدين أو على ملامح وجهيهما . 2- اعتماد أسلوب الحوار بين الوالدين والمراهق العنيد، وتجنب إصدار الأوامر والنواهي؛ فهي تُشعرهُ بعدم تقدير ذاته، وإهانتهِ والاستخفاف بقدراتهِ العقلية . 3- البعد عن مناقشة المراهق وقت الغضب؛ فالانفعالات الشديدة تجعل الإنسان يفقد القدرة على إصدار الأحكام المناسبة، أو التفكير بحياديةٍ واتزانٍ، وتجعله غير قابل لاستقبال النصائح من الآخرين . 4- مصاحبة المراهق والإنصات إليه، وبيان أهميته لدى الوالدين وأنَّ شؤونه واهتماماته هي في المقام الأول لديهم، وأنَّ هدفهم سعادته وراحته . 5- تهيئة ذات المراهق؛ وذلك من خلال إخضاعه لتجربةٍ تكون الفارقة في حياته، وتُساعده على تكوين شخصيتهِ وصقلها؛ كإرسالهِ مع مجموعة من الشباب في رحلةٍ بريةٍ يواجهون قسوة العيش، ويبتعدون عن التنعّم المعتاد، ويتّخذون قراراتهم بأنفسهم . 6- منح المراهق شيئاً من الخصوصية في هذه المرحلة، وإشعاره بالاستقلالية ، من خلال إعطائه مصروفه بشكلٍ أسبوعي أو شهري، أو الإعتماد عليه في بعض الأعمال؛ كتكليفه بشراء حاجات ومتطلّبات البيت . 7- التمرحل معه فيما يخص التوجيهات والأوامر، ومنها أمرهُ بالصلاة ، فيكفي شخصاً واحدً منكما – أنتِ أو زوجكِ الكريم. واحد منكما يأمرهُ بالصلاة بلطف وليونة وبعيد عن التوبيخ أو الصراخ في هذا بل يكون با التي أحسن. تأملي يا أختي الكريم هذه الآية الكريمة. قال تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) – سورة البقرة. حيث أمر سبحانهُ بالقول الحسن وكذا التوجيه الحسن، ومن ثمّ جاءَ الأمرُ بالصلاة، وبإيتاء الزكاة... وعلى أهمية الصلاة والزكاة في الإسلام. إلا أن كان التوجيه الكريم من الله تعالى الرحمن الرحيم – بأن يكون (القول الحسن) وهو اللطافة في هذا الأمر – أساس قبل أداء الواجبات. جيد أن يقوم زوجكِ الكريم بأن يطلب من ابنكِ الطيب، وقبل موعد الصلاة ببضعة دقائق بأن يصحبهُ معهُ للمشي أو التنزه خارج المنزل مثلاً، ومن ثمّ وبعد أن يحين وقت الصلاة ويسمع المؤذن ينادي (حي على الصلاة... حي على الفلاح) يقوم هذا الأب بدورهِ الإصلاحي والتربوي ببيان فضيلة سماع الأذان وترديدهِ مع المؤذن، وأن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يقول في شأن الصلاة : ( أرحنا بها يا بلال!!). وأيضاً كان يقول عليه الصلاة والسلام: ( وجُعلت قرةُ عيني في الصلاة). تلكم التوجيهات التربوية اللطيفة الإيمانية التي يتفوه بها هذا الزوج الكريم والأب الحنون لذلك الشاب المراهق... سوف تخترق وجدانه وتستقر بإذن الله تعالى في قلبه. والهادي الله سبحانهُ وتعالى.. وما نحن المربون إلا سبب ومن الله تعالى التوفيق والهداية. الله تعالى يقول : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ) – سورة طه. فالعاقبة بالتقوى تأتي بعد الصبر والمصابرة في التربية والاجتهاد في ذلك مع لزوم الدعاء لهذا الابن بالهداية والصلاح ، قال تعالى : (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ). – القصص. أختي الكريمة إنَّ من المهم إبعاد المراهق في هذه المرحلة عن القلق والتوتر، فهو شخصية حساسة جداً في هذه المرحلة، واحرصي أنتِ وزوجكِ الكريم على وجوب ولزوم الدعاء لهذا الابن بالصلاح والهداية، والتوجيه له بكل لطافة ومحبة وأن تكونا – أنتِ وزوجكِ الكريم – القدوة الصالحة في هذا! أي في أداء الصلاة ووجوبها ،قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا). أسأل الله تعالى أن يوفقكِ ويعينكِ في أمركِ ويُقرَ عينكِ بابنكِ، ولا تنسونا من صالح الدعاء .
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات