هل أن شخص فاشل؟!

هل أن شخص فاشل؟!

  • 40992
  • 2018-11-05
  • 48
  • حسن

  • السلام عليكم ورحمه الله وبركاته\لا اعرف من اين ابدء ولكن ابدء معكم من صغري عندما كنت في المدرسة كنت محط سخرية جميع من من حولي ربما لاني كنت انطوائي ولا اتحدث كثيرا مع الاخرين ولا حتى احاول الدفاع عن حقوقي وكنت اتعرض للتعنيف من من حولي كبرت وتربيت ضمن عائلة مفككة كثيرة الصراع والصراخ حتى انني فكرت كثيرا بالابتعاد عنهم ولكن لم استطع كم تمنيت ان نجتمع جميعا ولو حتى على التلفاز أو لنذهب ونخرج جميعا ولكن لا أجد سوى مشاعر الحقد والكره بهذه العائلة كبرت ومن ثم درست بالجامعة وانا ما زلت اسمع الاهانات وعبارات الإحباط ممن حولي الجميع يصفني بالفاشل والذي لا يمكنه النجاح وباني عالة عليهم وإني لا استحق التواجد بينهم كان لي هدف اريد تحقيقه منذ الصغر ولكن كثرة الانتقادات جعلتني أتوقف عن محاولة تحقيقه ولم اجد اي احد يعطيني مجرد بارقة أمل لتحقيق هاذا الهدف\بعد التخرج وجدت وضيفه ولكن الحال لم يتحسن دائما ما اسمع نفس عبارات الاستهزاء اصوات الضحك بي حتى في العمل أو المنزل أو اي مكان اذهب إليه هذه الأصوات تخنقني تكتم انفاسي تشعرني بالغضب واليأس وباني لا استحق حتى العيش بهاذا العالم\ارجوكم اخبروني ماذا افعل \اشعر بالضياع والحزن إريد التكلم عن ما فيه داخلي ولاكني لا اقدر اشعر أن الجميع مصدر خطر لي \لا استطيع اكمال اي عمل لوحدي لاني اشعر بالملل والكسل بسرعه لا استطيع النوم فدائما ما استيقظ فزعا وخائف من أن أحد سوف يهاجمني لاستطيع ان ابني علاقات جيدة مع الآخرين لاني اشعر ان جميع من حولي ينتقدني \حتى اني فكرت بالانتحار مرارا وتكرارا ولكني حتى بهذه فشلت اشعر بأن هناك صخرة كبيرة فوق صدري تكتم انفاسي وتهشم قلبي لا استطيع إزالتها \ لا استطيع الثقة باي شخص ولا استطيع ان اتكلم مع أي شخص حول معناتي التي أمر بها اشعر أن حياتي بلا معنى ووجودي مجرد عبئ ومصدر ازعاج لمن حولي اشعر اني مجرد شخص وجوده ليس له معنى وضرره اكبر من نفعه اشعر باني آفة ومرض بالمجتمع يجب إزالته حتى اني اشعر بالقرف وخيبة الامل نفسي واتمنى لو أنه لم يكن لي وجود من الأساس اريد البكاء والصراخ لكن لا استطيع \ماذا افعل اخبروني؟
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-11-07

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ؛ أخي حسن
    وأهلاً وسهلأً بك في موقع المستشار ، وأشكرك حقيقة على شجاعتك الطيبة في وصف حالتك النفسية تلك! وليس شخصيتك الطيبة! أنا أرى فيك شخص كبير القلب وإنسان مُسالِم ومُحب للخير والله أعلم طبعاً.

    أخي حسن تأكد بأن هناك الملايين من الناس ممن تراهم في الحياة وتعتقد سلفاً أنهم أقوياء ظاهرياً إلا أنهم ضعيفي القدرة في التعبير عن مكنوناتهم النفسية والبوح بكل ما يؤرقهم شخصياً! ولهذا هم في الغالب يتقنعون بأقنعة زائفة وزائلة ؛ كقناع الشخصية الكاذبة ، وقناع الوظيفة والثروة الزائلة لا محال!!

    أما أنت يا حسن! فأعتقد أنك أقوى من هؤلاء كلهم حقيقة وإن لم تظهر هذه القوة على السطح! إلا أنها مُستقرة وكامنة فيك! فقط تحتاج نوعاً من التنفيس الإيجابي لها.. وهذا ما قادك لهذا الموقع المبارك؛ موقع المستشار الإليكتروني بفضل الله تعالى.

    أخي حسن... لقد قرأت رسالتك ووجدت فيها الكثير من المعاني ؛ الجيد منها والسلبي.. ولا ألومك على تلك السلبية فبعض المجتمعات للأسف الشديد ليست بيئة إيجابية وحتى نستطيع أن نتعامل فيها بمحبة وسلام وطيبة.. وما علينا إلا أن نتعلم ونكتشف قدراتنا ونستفيد... نستفيد يا أخي حسن من تجاربنا الفاشلة وإن كانت ضرباتها قاسية ؛ فالعبرة في القدرة على التحمل والوقوف من جديد.. وهذا ما أريدك أن تقتنع فيه وتتحلى به.

    أنا وأنت وكل الخلق جميعاً... أن يضمنوا لك 100% إيجابية الناس من حولك! إلا أن يشاء الله تعالى... ولكن أنت تستطيع أن تضمن إيجابيتك تجاه تلك المعطيات السلبية وتنقيتها بما يصلح لك ويقويك وما سواء ذلك فدعه يمر من خلالك مرور الكرام...

    لقد وصفت نفسك بأوصاف سلبية كثيرة ولا ألومك ولكن أنا أريدك أن تعتبر كل وصف سلبي قلتهُ وقيل لك أو حتى تصرف سلبي تصرفتهُ أو تعرضت له... مجرد خبرة مكتسبة لا أقل ولا أكثر وإن كانت التجربة موجعة...

    سوف أدلك على طريقة من خلالها وبإذن الله تعالى سوف تقوي بها شخصيتك وتحصنك من السلبيات:

    1- الإيمان والثقة بالله تعالى، أي أن تؤمن بأنّ الفشل هو تمحيص واختبار من الله تعالى؛ ليرى صبرك والرّضا بقضاء الله الذي سوف يحفّزك للعمل والبذل والمحاولة، والسعي لتخطّي مشاعر القلق وخيبة الأمل.

    2- التّعامل بإيجابيّة، والقدرة على التحكم بالانفعالات؛ فعند التعامل بإيجابيّة، وضبط النفس والانفعالات تجاه ما تتمّ مواجهته من تجارب ومصاعب؛ يمنع ذلك الاستسلام للظروف، ويقوّي المناعة تجاه الفشل، ويفيد في استخلاص التجربة منه.

    3- تفهّم الفشل، بأن تحرص على أن لا يستحوذ على التفكير المُسبّب للشعور باليأس، وتحويله إلى حافز للنجاحات، وملهم للتجارب الجديدة التي تكون نسبة الخطأ فيها قليلة.

    4- عدم تحميل الآخرين أسباب فشلك وجعلهم شمّاعةً للركون إليها، فهذا ممّا يجعل من الفشل تجربةً غير مفيدةٍ ولا مُلهِمةٍ، بينما يجب أن تكون حافزاً لمزيد من التجارب التي تحمل فرصاً للنجاح، وتحليل مُسبِّبات الفشل بشفافية، وتدارك هذه الأسباب في أيّ تجارب جديدة.

    5- التخلى عن كل المعتقادات السلبية التي فيك؛ أنا لست قوي؟ أنا لست صاحب شخصية قوية؟ أنا فاشل....إلخ بل حولها إلى معتقدات إيجابية؛ كأن تقول: أنا مطمئن برعاية الله تعالى لي في كل شيء! الله يحفظني ويحميني دائماً... أنا في معية الله تعالى... أنا استمتع بكل لحظة من لحظات الحياة التي أنعمها الله تعالى علي... وغيرها من الأمور الإيجابية..

    6- صاحب الإيجابيين وإن لم تستطع فأصنع بيئة إيجابية لك...


    أخيراً... كل ما حدث لك في الماضي هو حدث وأنتهى ولا يجب أن تفكر فيه بصيغة ( لماذا ؟ ) بل أن تفكر بصيغة ( كيف ؟ ).. الماضي مضى وأنتهى ولن تستطيع إصلاح ثانية انقضت وكتبها الله عليك.. لكن تستطيع أن تستفيد منها وتجعلها مطية لك للإنطلاق للمستقبل وعيش الحاضر بحب وسلام وتنمية بإذن الله تعالى.

    أقترح عليك زيارة هذه القناة على اليوتيوب لتستفيد من مقاطعها التنموية بإذن الله تعالى. وهي على هذا الرابط:
    https://www.youtube.com/channel/UC8IE_vJBLh5qnDUv5Tv5fqA?view_as=subscriber


    أسأل الله تعالى أن يكتب لك كل التوفيق والنجاح يا أخي حسن ولا تنسانا من صالح دعائكم .
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات