النظافة العامة

النظافة العامة

  • 40469
  • 2018-07-07
  • 111
  • أبو محمد

  • السلام عليكم .\أنا شخص متزوج ولدي ثلاث أبناء ونعيش بفضل الله حياة جميلة وبيننا تفاهم وانسجام . ولكن ما أعيبة على زوجتي هو عدم اهتمامها بنظافة وترتيب البيت رغم توفر كل الإمكانيات المادية التي تساعدها على ذلك وعدم ارتباطها بأي عمل قد يشغلها عن البيت مع أنني دائماً أذكر لها هذا الشي إلا أن المشكلة مستمرة منذ فترة ولم تتحسن .\\فما هي الطريقة المثالية للتعامل مع هذا الأمر وفقكم الله .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2018-07-09

    أ. رجاء عبدالله أحمد العرفج



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله أخي الكريم في موقع المستشار ، أسأل الله أن يديم عليكم التفاهم والانسجام . أوضحت في رسالتك أن ما ينقص عليك صفوك عدم اهتمام زوجتك بنظافة وترتيب المنزل ، وهذا من أكثر الأمور الخلافية التي تظهر بين الزوجين من بعد انقضاء شهر العسل وبداية الحياة الزوجية بمعناها الحقيقي ومسؤولياتها المشتركة ، ومن هنا يشتد الخلاف ويبدأ كل طرف في إلقاء اللوم على الآخر ويطالبه بتحمل المسؤولية ، وهنا سأحاول أن أتناول الموضوع من أطرافه المختلفة : الطرف الأول / الزوجة ما هو مفهوم الزوجة عن الزواج ؟ و عن الحقوق ؟ وعن المسؤوليات و أعمال البيت ؟ لعلي أقف هنا على وضع زوجتك ونعمل على قراءة الأسباب التي جعلتها بمثل ما وصفت ، "وإذا عرف السبب بطل العجب" ، 1- أليس من المحتمل أن زوجتك ترى تقصيراً أو نقصاً في حقوقها الزوجية ولذا فهي تبادل الحال بالحال والتقصير بتقصير مماثل ؟. 2- هل من المحتمل أنها تشعر بأن أعباء البيت عليها كثيرة، ولم تجد في المقابل من الملاطفة والحنان والمحبة ما يسليها ويذهب عنها الهم والضيق ؟ . 3- هل تسلل إليها شعور بأن الكثير من قريباتها وزميلاتها قد توفر لهن من أسباب الراحة ما لم يتوفر لها، ما جعلها تقارن حالها بغيرها ممن تتمتع بخادمة تخدمها وتقضي الكثير من احتياجاتها ؟ . 4- قد تكون لم تتعلم عند أهلها من فنون الحياة الزوجية الجميلة ما تستطيع به أن تكسب حبّ الزوج، ولا تعرف من الوسائل والطرق ما يوصلها إلى قلب الرجل . 5- هي لم تجد مثلاً أعلى في مجتمعها تسير على آثارها ، بل كان يصور لها من خلال التلفاز حال الفتاة والأم والزوجة بمثالية مزيفة، فسبب لها الواقع صدمة لم تستطع التأقلم معه. 6- كانت تتصور الزواج بدون تبعات أو مسؤوليات، ولم يدر بخلدها تبعات الزواج الثقيلة. هذه أخي بعض الأسباب التي قد يكون منها أو من بينها ما يجعل زوجتك بمثل ما وصفتها به ، وأرى من المناسب أن تبحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذه التصرفات ، وإن محادثتك لها بهدوء ومحاورتك لها بأريحية قد يكشف لك ما في نفسها أو تستشف منه سرّ إهمالها، وقد تتهيأ به لك أمور تختصر الطريق وتسهل حلّ المشكلة. الطرف الثاني/ الزوج ما هي نظرة زوجتك لك ؟ هل تنظر إليك أنك شخص متطلب وغير مراعي ! أم أناني ! أم أن طلباتك غير مهمة ! تذكر أخي الفاضل أن المشاركة والتعاون بين الزوجين يعمق من الألفة ويقوي مشاعر الحب و بالتالي استمرار التفاهم و الانسجام ، ومن بينها المشاركة في - اعمال المنزل - فهذا لا ينقص من الرجولة إطلاقاً، بل هي وسيلة للرحمة التي تبني البيوت ، و يجعل الزوجة أكثر سعادة، ويشعرها بالعدل والرضا، مما يؤدي حتما إلى توطيد العلاقات الأسرية ، فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان يساعد أهل بيته ويدعو المسلمين إلى الاقتداء به، ومن واقع ذلك الزمان، فلم تكن أمهات المؤمنين في حاجة إلى مساعدة لبساطة الأعمال المنزلية، لكن الرسول العظيم ترك سنة لرجال أمته تبين أهمية مشاركة الزوج لزوجته حتى لو كانت متفرغة لبيتها ، أيضا من المهم أن يشعر الزوجين بوجود جهد يبذلونه بشكل متساو في المنزل، وهذا لا يعني بالضرورة أن يشارك الزوج في غسيل أو كي الملابس، بل يستطيع كل زوج أن يفعل الشيء الذي يحبه ويمثل نقاط قوة خاصة به. الطرف الثالث / الشرع فقد اختلف الفقهاء في وجوب خدمة الزوجة لزوجها، فالذين قالوا بعدم وجوب الخدمة على الزوجة، أوجبوا على الزوج أن يوفّر خادماً لزوجته إذا كانت ممن لا تخدم نفسها. قال الشربيني الشافعي: ( وَ ) يَجِبُ ( عَلَيْهِ لِمَنْ ) أَيْ لِزَوْجَةٍ حُرَّةٍ ( لا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا ) بِأَنْ كَانَتْ مِمَّنْ تُخْدَمُ فِي بَيْتِ أَبِيهَا مَثَلا, لِكَوْنِهَا لا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا فِي عَادَةِ الْبَلَدِ كَمَنْ يَخْدُمُهَا أَهْلُهَا, أَوْ تُخْدَمُ بِأَمَةٍ, أَوْ بِحُرَّةٍ, أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، "مغني المحتاج" ، وأمّا على الذين يقولون بوجوب خدمة الزوجة لزوجها فالواجب أن على الزوجة أن تقوم بخدمة البيت والأولاد والزوج داخل بيتها وخارجه، كما كانت تفعل أسماء مع زوجها الزبير بن العوام رضي الله عنهما مهما تنوعت الخدمة وفي حدود طاقتها وقدراتها ، وعلى كلّ حال، فلا شكّ أنّ إعانة الرجل زوجته في أعمال المنزل من إحسان العشرة ومن مكارم الأخلاق التي سنّها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاريّ في صحيحه قال: بَاب خِدْمَةِ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ - فيه : الأسْوَدِ : أنه سَأَل عَائِشَةَ، مَا كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ ، فَإِذَا سَمِعَ الأذَانَ خَرَجَ ، قال المهلّب: هذا من فعله عليه السلام، على سبيل التواضع وليسنَّ لأمته ذلك، فمن السنة أن يمتهن الإنسان نفسه في بيته فيما يحتاج إليه من أمر دنياه وما يعينه على دينه _ شرح صحيح البخاري _ لإبن بطال ، أخيرا هذه بعض النصائح والإرشادات التي أقدمها لحل مشكلتك ، أولا: أوصيك بالدعاء فهو سلاح المؤمن، وهو ملاذك لحل كل مشاكلك . ثانيا: حاوِلْ أن تُوجِّه تفكيرك لفهم شخصية زوجتك وطباعها، فلكلِّ بابٍ من أبواب شخصيتها مفتاح خاصٌّ بها، حينَها ستنجح في فتح أقفال أبوابها المغلقة، وستنجح في إقناعها بما يرضيك ويسعدك، وفي تغيير تصرفاتها للأحسن، ووفق ما يناسِبُك وينسجم مع رغباتك ، والتمس لها العذر ما أمكن كونك زوج مسؤول عن بيتك، راعِيًا مسؤولا عن زوجتك . ثالثا: العمل على تنمية الوعي ورفع مستوى الإدراك عند الزوجة أمر مهم، وهذا ليس بالأمر الصعب في هذه الأيام مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي ، ولندعها تعلم وتتعلم أن لها حقوقاً وعليها واجبات، وأن لها مطالب وعليها التزامات ، عَلِّم زوجتك ما لم تَتعلَّمه في بيت أهلها عن مقاصِد الزَّواج وغاياتِه النَّبيلة، وكُنْ لها الأب المؤدِّب، و الحَنون ، والصديق والزوج الذي يتقاسم معها الحلو والمر. رابعا: تجنب اللوم والعتاب والنصح المباشر فالمرأة غالباً لا تتقبل التوجيه أو النصح المباشر من الزوج ولو كان حقاً ، بل عليك أن تكون حَذِقًا وذكيا وحكيما في تدبير شؤونك داخل بيتك، ناجِحًا في تسيير وقيادَة دفَّة سفينتك الزوجية، بحيث تعرف كيف تجعل كلمتك نافِذَة ومَسْموعة داخل بيتك، فإذا زانَك الرِّفق في مواطن، فلا يعيبُك أن تكون شديدًا وصارِمًا في مواطن أخرى، كي تفرض هيبتك واحترامك، وتجعل زوجتك تخشى غضبتك، وتهاب أن تعصي لك أمرا. خامسا: استخدم معها الحيلة، ودَرِّبها على الحركة والعمل في البيت، مثلا تدخل معها إلى المطبخ، وكلا منكما يتكفَّل بمهمة، وتتعاونان معا على إنجاز بعض الأشغال بشكل يومي، حتى تَعْتاد على لذَّة العمل، وعلى قيمة الحركة وتنظيم البيت، وتدبير شؤونه بفرح وسعادة، فوجودك إلى جانبها وهي تنظف، أو ترتب، أو تطبخ، سيساعدها كثيرا على أن تقبل على ذلك برغبة ونشاط، وسيحفِّزها ذلك على أن تتغير وتتخلص من عاداتها القديمة . سادسا: حدد لها يوميا طلبات بعينها تريد منها إنجازها، وأن تكون هذه الطلبات متواضعة في البداية ثم يزداد الأمر بالتدريج ، و ساعدها في تنظيم وقتها ورسم خطط مناسبة لأداء المهام المطلوبة منها. سابعا: كن معطاءاً كريم النفس خصص لها من وقتك ( بدون أطفال ) ولا تنسها من الهدايا ، إن للمرأة قلباً ينبض بالحب ومشاعر الودّ، ومتى استطاع الرجل الوصول إلى هذا القلب فسيجد المرأة التي لا تسعد إلا بسعادته، ولا ترتاح إلا براحته، ولن يهدأ لها بال أو يقف بها حال إلا بمودته ورضاه . ثامنا: زِدْ في صبرك ولا تستعجل النتائج فهو عمل تحتاج الزوجة أن تتدرب على أدائه ، وثِقْ أنَّ بلوغ المراد والغاية المرْجوَّة يحتاج إلى طاقة وقوة تحمل ومجاهدة، وتذكَّر أنَّ الله سبحانه وتعالى قال: (إنما يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب) . تاسعا: ركِّز على الجانب المشرق والإيجابي في شخصية زوجتك، وانظر لمحامدها وفضائلها، وحاول أن تتغاضى عن الجانب السِّلبي من شخصيتها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يفرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً، إن كرِهَ منْها خُلقًا رضِيَ منْها آخرَ". أسأل الله العلي القدير أن يصلح زوجتك، وأن يبدِّل حالها إلى أحسن حال، وأن ييسر أمورك كلها ، و يوفقك لكل خير .
    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات