قلقة من تبعات وآثار الهلع

قلقة من تبعات وآثار الهلع

  • 37408
  • 2017-05-14
  • 330
  • سائلة


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته \أتمنى منكم الا تطيلو علي في الرد فأنا بحاجة لمن يطمئني \انا فتاة أمر منذ3سنوات بحالة قلق وهلع شديد تميل إلى شكل الوسواس حيث أن فكرة الخوف والقلق تتكرر في رأسي دائما وهي مرتبطة بالجامعة بسبب مواقف ومخاوف مكبوتة لدي منذ صغري فأنا بطبعي حساسة وقلقة ورهابية لحد ما وتعرضت القسوة في تربيتي وقد خفت حالتي لكن لازالت موجودة تشتد وتخف تبعا للوضع النفسي وانا لم أتناول أدوية فقط عالجت نفسي سلوكيا وبالرقية والاسترخاء .\كل ما أمر به في كفة وخوفي الزائد من هذه الحالة نفسها في كفة ، فأنا دائمة التفكير والخوف من أن أصاب بأي مرض نتيجة القلق الشديد الذي يؤثر على نفسيتي وجسدي كذلك، وقرأت كثيرا ان الهلع لايضر وليس بخطير، ف أقنعوني كيف لايكون كذلك وهو يترافق مع أعراض جسدية مؤلمة أبرزها لدي الم العضلات والصدر والامعاء ، فهو في النهاية قلق والقلق غير صحي، \طمئنوني هل الهلع لن يؤثر بإذن الله على صحتي حتى أتمكن من تجاوزه قليلا وترك التركيز على الأعراض والقلق منها فأنا أخشى على صحتي مستقبلا .. وجزاكم الله خيرا على إجابتي بأقرب وقت \\*دعواتكم لي فأنا الفصل القادم ساتخرج وقلقة من أن يزداد الأمر سوءا مع الضغط والدراسة وعدم قدرتي على ضبط أفكاري بسبب القلق*
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-05-16

    د. العربي عطاء الله العربي



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أختي السائلة حفظك الله ورعاك أشكرك على تواصلك مع موقع المستشار، وإن شاء اللهُ تعالى نكونُ عوناً لك للتخلُّص من مشكلتك التي تُعانين منها، وأسألُه تعالى أن يُوفِّقك في دراستك ، ويُحقِّق لك أمانيك، وما ذلك على الله بعزيز.

    أولا : أريد أن أوضح لك أمرا مهما وهو أن الخوف والهلع نوعان ، هناك خوف سلبي وخوف إيجابي :

    فالخوف السلبي هو الذي يدمر حياتك ويجعلك لا تتقدمين إلى الأمام ولا تفكرين في النجاح والتفوق .

    وأما الخوف الإيجابي يعطيك دافعية إلى الأمام من أجل الحرص والاهتمام للوصول إلى قمة التفوق والنجاح .

    والخوف الثاني هو الذي يصيبك أحيانا ، وبما أنك تفكرين في النجاح ولديك اهتمام بالدراسة فهذا شيء إيجابي ، ولا أريدك أن تفكري التفكير السلبي .
    و اعلمي أن تحقيق النجاح لا يأتي هكذا بالتمني، وإنما يحتاجُ إلى جهدٍ ومثابرةٍ وحماس، وكلما كان هدفك واضحاً بالنسبة إليك، وكلما كنتِ مؤمنةً بقدراتك وإمكانياتك، وكلما كنتِ ملتزمةً بالنجاح ومثابرةً عليه، استطعت أن تحققيه بإذن الله تعالى، واسمعي إلى قول الشاعر -وهو يصفُ الإنسان الذي يريد أن يصل إلى قمة المجد ويصعد سلم النجاح-:

    وما نيلُ المطالب بالتمني **** ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
    وما استعصى على قوم منال**** إذا الإقدام كان لهم ركابا


    والإنسان الذي يريد أن ينجح يعرف التحدي ولا يعرف المستحيل، يعرف النجاح ولا يعرف الفشل، يعرف كيف يتحمل المسؤولية، وكيف يبذل الجهد، وكيف يصل إلى النتائج التي يريد أن يحققها، والإنسان الناجح هو الذي يبذلُ ما في وسعه، ويبذل أقصى ما يستطيع من جهدٍ واجتهاد، وتضحية، ووقت، ويصبر حتى يصل إلى بغيته؛ لأنه يعرف طعم النجاح، ولا يرضى به بديلاً .


    ولقد رأيت فيك الهمة العالية -ولله الحمد-، فارتقاء المجد، والوصول إلى الهدف يحتاجُ منك إلى صبرٍ وعزم، وبإذن الله تعالى ستحققين ما تصبين إليه، ولكني أنصحك أن تحذري من اللصوص الذين يسلبونَ من الإنسان قدراته ومهاراته! إنهم لصوص الطاقة، مثل: القلق، وتشتت الذهن، والتعب، والإنهاك، والتخمة، وكثرة التفكير في شيءٍ لا فائدة من ورائه، فحاولي أن تواجهي هؤلاء اللصوص بقوة الإيمان، وقوة الاعتقاد، واسمعي إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: (من لزم الاستغفار؛ جعل الله له من كل ضيقٍ مخرجا، ومن كل همٍّ فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب).


    أختي الكريمة تحتاجين في هذه المرحلة إلى تقوية الثقة بالنفس؛ حتى لا تترددي في اتخاذ المواقف، واعلمي أن الثِّقة بالله ثم بالنَّفس من المقومات الرئيسة لاستثمار الإنسان أفضل ما لديه من طاقاتٍ وإمكانات، فأنت عندك طاقةٌ كامنةٌ، وإرادةٌ وعزيمةٌ تحتاج إلى من يُحرِّكها، واسمعي إلى قوله تعالى: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}، ولكنك تحتاجين إلى بذل المزيد من الجهد، والأخذ بالأسباب، ثم التوكل على الله، والنجاح لا يأتي هكذا، فلابد له من دفع الثمن، وبلا شك صاحب الإرادة والعزيمة القوية يصل إلى القمة، ويرتقي سلم المجد، وعلى العكس الذي ليس له إرادة ولا عزيمة، فلا يمكن بحالٍ من الأحوال أن يتقدَّم ولو خطوةً إلى الأمام، فهو مصابٌ بالإحباط والكسل، والفتور والتسويف، ولصوص الطاقة مهيمنةٌ عليه.

    واسمعي إلى قول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى وهو يقول: "النفس فيها قوتان: قوة الإقدام وقوة الإحجام، فحقيقة الصبر أن يجعل قوة الإقدام مصروفة إلى ما ينفعه، وقوة الإحجام إمساكاً عما يضره" وأنا أريدك أختي أن تتقدمي، فتقوية العزيمة والإرادة بالحركة وليس بالجمود.

    وتُعد مشكلة النسيان وعدم التركيز من أكثر الأمراض التي يواجهها الناس في زمننا، ويعرف النسيان بأنه عدم قدرة الإنسان على استحضار المعلومة، وهو عكس التذكر وكذلك عدم التركيز.


    وإذا أردت النجاح، والتغلب على مشكلة عدم التركيز، فعليك بالخطوات التالية:

    1 - أن تقومي إلى الصلاة في أول وقتها.

    2 - عليك بقراءة القرآن، وكثرة الأذكار في الصباح والمساء.

    3 - ادرسي الشيء الذي ترغبين وتميلين إليه، وابتعدي عن الشيء الذي لا ترغبين فيه.

    4- لا تنظري إلى الفشل على أنه نهاية المطاف، فالسُّقوط لا يعني الانتهاء، فما زالت أمامك فرصٌ فلا تضيعيها.

    5- حاولي أن تملئي فراغك بما يعودُ بالفائدة عليك، كالمطالعة، وانتقاء كتب التخصص، ولا تشغلي فراغك باللهو واللعب.

    6- اجعلي لنفسك برنامجاً أو منهاجاً فردياً للمذاكرة، توزعين فيه المواد على حسب أيام الأسبوع، وسترين النتيجة بإذن الله تعالى.

    7- إذا لم تفهمي شيئاً فحاولي أن تسألي زميلاتك أو مدرساتك، ولا تستحي من ذلك، فالسؤال عن المعرفة أمرٌ ضروريٌّ للنجاح، والتزمي بالمنهج الدراسي مهما كان؛ حتى تثبتي لغيرك أنك قادرة على النجاح، وأن قدراتك أكبر من المنهج الدراسي.

    8- يجب أن تكوني حيوية، وعندك عزيمة وقدرة على مواجهة أي شيء، وتحبي العمل، ولديك الحماس والدافعية، والميل إلى التغيير والتطوير، ويجب أن يكون هدفك في الحياة واضحاً لا غموض فيه .

    9- يجب أن تكوني إيجابيةً متفائلة، بعيدةً عن الإحباط واليأس، وحاولي دائماً أن يكون لديك الإصرار في الحياة، ولا تضعفي أمام المشاكل.

    10- ضعي خطةً وبرنامجاً للمراجعة اليومية تستطيعين من خلالها أن تصلي إلى هدفك.

    11- تحركي للتنفيذ والعمل ، لأن الرغبة في الهدف ليست كافية، بل لابد من العمل، وأنت تعرفين أن مسيرة ألف ميل تبدأ بخطوةٍ واحدة.

    12- ابتعدي عن التسويف "سوف أعمل كذا وسوف أعمل كذا" ولا تؤجلي الأعمال ولا تؤخريها.

    13- ذكري نفسك بالأنشطة والأعمال التي حققتِ فيها نجاحاً عالياً كلما شعرتِ بالإحباط والتردد.

    14- حاولي أن تُشاركي في الأنشطة الجامعية؛ فهذه تُعطيك دافعيةً للعمل والنجاح، وتكسر حاجز الخوف والتردد في الدراسة لديك.

    15- مارسي تمارين الاسترخاء: مددي جسمك على الفراش أو البساط، وأفردي ذراعيك على الجانبين، واجعلي عضلاتك مسترخية تماماً، وركزي انتباهك على حركات التنفس، وأغمضي عينيك، واكتمي النفس للحظات، ثم قومي بالزفير ببطء وهدوء وانتظام، وتصوري أن توترك ومللك وإحباطك وقلقك وخوفك تخرج مع الهواء وتتلاشى.

    16- اتركي دائماً باب الأمل مفتوحاً، ولا تيأسي، ولا تقنطي، واعلمي أن مع العسر يسراً، ومع الضيق يأتي الفرج بإذن الله تعالى.


    نريد أن نسمع أخبارك الطيبة وأنك حققت النجاح والتفوق في دراستك وحاولي أن تفكري أيضا في مواصلة دراستك .

    وبالله التوفيق.


    • مقال المشرف

    محمد السبيعي.. والفقد المبدع

    حين يُفقدُ أحدُهم لا تدري من تعزي!! أهله أصبحوا جزءا من ألوف الفاقدين، وربما الملايين. هكذا يُحلق الفقد المبدعُ فوق سفوح الموت البور، حيث تموت مع الشخوص حتى الأسماء. في الضفة الأخرى قبور تتشهى المساكنُ المأهولة بالبشر أرج روائحها الفاتن

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات