معاناتي مع أختي الصغرى

معاناتي مع أختي الصغرى

  • 37406
  • 2017-05-14
  • 228
  • اسماء

  • منذ الصغر تعمل اختى الصغيره مشاكل كنت انا من يحمل الذنب و حجة اهلي الوحيده اني اختها الكبري و كنت اعاقب عوض عنها و مزال الامر مستمر حتى كبرنا اختى الصغري لا تتحمل المسوليه فقط منشغله بجوالها و مع صديقاتها و ترد علي بعض الاحيان باسلوب غير لائق مما جعلني اقسى عليها تاره و احن عليها تارة اخري و والدتي تتهمني اني كرهها و لا احبها ويعلم الله اني اكثر بناتها اسعى الى كونها تشعر بسعاده عندما اعاق اختى الصغيره تقول امي هيا صغيره الجاهله وانتي الكبري مماجعلنى انعزل لفترات طويله جالسة لوحدي ارجو المساعده تقديم النصيحه لي.
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2017-06-13

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أختي الكريمة : أسعد الله أوقاتكم بكل الخير والمسرات وأشكركِ على طلب وتقديم استشارتكِ في موقع المستشار.

    لقد قرأت رسالتكِ الطيبة ولدي شعور بأنكِ (تحملين حباً كبيراً لأختكِ الصغرى) على الرغم من تصرفها غير الجيد معكِ.

    وهذا مؤشر جيد وينم عن خُلقٍ وحُب عميق.. فجزاكِ الله خيراً على ذلك وعلى تحملك عناء هذا العمل.

    دائماً أصحاب القلوب الكبيرة يستوعبون الآخرين ويستوعبون مشاكلهم بالمقابل ، ولا بأس من الشكوى بشأن تصرفاتهم ، وإن بدت مزعجة لنا ، فهذا من المسؤولية الأسرية التي يحملها كل فردٍ في الأسرة.

    لا أعلم حقيقة كم الفارق العمري بينكِ وبين أختكِ!! وعلى أية حال: يتضح لي أن الفارق بينكما من خمس سنوات فأكثر والله أعلم..
    ردي على استشارتكٍ الطيبة يحمل رسالتين : الأولى لكِ والثانية لأختكِ حفظكما الله تعالى.

    ولنبدأ على بركة الله..

    تعد شقاوة الأطفال وخاصة البنات منهم!! من أكثر المشاكل المؤرقة والمزعجة التي يعاني منها العديد من الأهالي ، وتكون واضحة على الطفل في تصرفاته، حيث يستخدم العنف في التعامل مع زملائه أو أشقائه ، كما قد يسبب الكثير من الخراب في المنزل أثناء لعبه ، كما أنّه يتحرك كثيراً وبشكل مبالغ به ، ويوجد العديد من الأسباب وراء هذا السلوكيات :

    منها: مشاهدة أفلام العنف، أو الأسلوب السيئ في التعامل مع الطفل ، أو اللعب مع الأطفال الأشقياء ، والجدير ذكره أنّ الكثير من الأمهات يجهلن طرق التعامل مع الطفل الشقي ، كما أنّ بعضهن قد يتبعن أساليب وطرقاً خاطئة للحد من هذا السلوك التي قد تفاقم المشكلة.

    وعلى هذا الأساس في بعض الأحيان الأهالي يُطلقون الكثير من العبارات والتصرّفات المؤذية حيال تصرّفٍ ما من أطفالهم وبدون وعيٍ منهم – في الغالب، ويشعرون بالأسى والذنب بعد ذلك، ولا يمكن أن نخلق للطفل الأعذار بعد هذا الموقف؛ فهو غير قادر على فهم هذا السلوك العدواني ، ويُصبح صعب المعالجة، وعلى الرّغم من الظروف الصعبة ومتاعب الحياة التي يمر بها الأهل، عليهم – أي – الوالدان وأيضاً الأخوة الأكبر سناً من العمل على ضبط انفعالاتهم مهما كانت درجات الإزعاج الصادرة من الأطفال! فقط دوركِ الآن أن تضبطي درجة انفعالكِ وأيضاً ردود أفعالكِ السلبية منها على وجه الخصوص.

    كيف؟ : بأن لا ترعي اهتماماً كلياً لذلك التصرف السلبي!! طيب وماذا أفعل مع والداي العزيزين!؟؟ سيلقون اللوم علي في النهاية!! في الحقيقة لن يلقيا اللوم عليك بعد أن يريا منكِ التزاماً وانضباطاً لانفعالاتك وردود أفعالكِ! في الوقت الذي تجدين أختكِ الصغرى تثير الازعاجات ما عليك إلا أن تغادري المكان لمكان آخر ، وكأنكِ غير مهتمة لذلك السلوك السيء منها!

    هذه إشارة أنكِ لا تحبين هذا السلوك ولهذا غادرت المكان! وجيد بأن تصرحي لأختك الصغرى بهذا الأمر بقولكِ حرفياً ( أختي الحبيبة أو يا أختي حبيبتي أنا لا أحب تصرفكِ السلبي ذلك وسوف أغادر المكان حتى تهدئي أو تغييري من تصرفاتك السلبية عندها سأعود لكِ لنلعب معاً ونلهو.. )
    ربما لن تستجيب لكِ في المرة الأولى ولكن حتماً وبعون الله تعالى سوف تستجيب كل مرة تذكرينها بتلك المقولة السابقة حرفياً. ( أختي الحبيبة أو يا أختي حبيبتي أنا لا أحب تصرفكِ السلبي ذلك وسوف أغادر المكان حتى تهدئي أو تغييري من تصرفاتك السلبية عندها سأعود لكِ لنلعب معاً ونلهو.. ).

    الأمر الآخر ، وهو ما يتعلق بأختكِ الصغرى رعاها الله... اعلمي يا أختي الكريمة بأن تربية الأطفال التربية الصحيحة وإعطاءهم الوقت الكافي للشعور بالراحة والأمان، والحب، والحنان... من الأمور التي يسعى لها كل طفل لم يبلغ الحُلم والإدراك الكامل.

    وبالتالي هو يقوم بعمل تصرفات سواء سلبية أو إيجابية لكي يذكركم بأنه هنا!!! هذا الطفل يريد اهتماماً من أسرته وخاصة إن عقبه طفل آخر وأخذ منه مكانه من الدلال والحب. لهذا علاج ذلك كله يكون بالحب! نعم إثراء حياة هذا الطفل العنيد أو السيء بالحب وبالتأكيد عليه بأنهُ طفلٌ محبوب وأن تصرفاتهِ السلبية هي ما نكرهها وليس هو شخصياً.. وهذا يتأتى بالحب.

    فقط كرري على مسامع أختكِ الصغرى بعبارات الحب ( يا حبيبتي ) ، ( أختي الحبيبة ) ، ( دلوعتي ).... الخ مع الوقت ستشعر بحبكِ لها وأيضاً سيشعر والداك العزيزان بمشاعر الحب بينكما أنتِ وأختي وسيعلمان حقيقة تصرفاتكِ وفي نفس الوقت سيكفان من إلقاء اللوم عليكِ كل مرة تتصرف أختكِ بتصرفات سلبية.. هذه هي طاقة الحب العجيبة.

    وأخيراً هذه بعض التوجيهات بشأن طريقة بناء الحب في الأسرة وفي نفس الوقت في كيفية التعامل مع أختكِ المشاغبة (إن صحب التعبير ).

    - عدم نعت الطفل بذاته بالمشاغب أو السيء أو الغبي، وإنّما التحديد للطفل أنّ هذا السلوك هو مزعج ويُعبر عن المشاغبة، والتكلّم مع الطفل بشكل حازم لا عنيف، وعند محاولة أحد الأبوين تغطية أخطاء الطفل أو التقليل من أهمية الموضوع الذي يمكن أن يتفاقم مستقبلاً.

    - التفاهم مع الطفل في كل مرة يُصدر فيها تصرفاً خاطئاً مع إخوته، والمحافظة على الهدوء الكامل للأعصاب؛ لأنّ الطفل لا يتقبل الكلام بشكل سريع ويلجأ للحيل والتهرب بعينيه وحركاته لشعوره بالذنب مرةً تلو الأخرى.

    - إجبار الطفل بهدوء ودون صراخ على الاعتذار في كل مرة يتصرّف بمشاغبة أو عصبية وصراخ، ولا تتوقعي من طفل بعمره الصغير أن يفي بوعده أو يلتزم بالاعتذار، وما تلبثي من إنهاء الكلام معه، إلاّ وأعاد نفس الخطأ، فلا تيأسي وأعيدي المحاولة مرّاتٍ عديدة حتى يفهم الطفل هذا الخطأ الذي يرتكبه.

    - تجنّبي وضع العقاب والتهديدات من البداية، وإنما على الأهل كافة احتواء هذا الطفل، والاستماع إليه قدر الإمكان ومحاولة تفهمه، لأن كل تصرف ناتج له أسبابه حتى لو كان بسيطاً.

    - شجعي أختكِ عند تعاملها بشكل حسن وصحيح، وتقديم الهدايا البسيطة سواءً أكانت مادية أو معنوية.

    - تجنبي وضع الطفل بين أقرانه ومقارنتهم مع بعضهم البعض أو حتى بين الإخوة؛ فهذا يولّد الكثير من العدوانية والغيرة بينهم.

    - خصيصي وقتا خلال اليوم للطفل بشكل دائم للعب معه، وإعطائه وقتاً مخصّصاً بعيداً عن ضغوط العمل ومتاعب الحياة ، وأخبريه أن هذا الوقت كله له، وحدّدي المدة التي سوف تقضينها معه ليتأقلم على ذلك ، بعد ذلك عليك أن تخبريه بكلّ حب وامتنان عن هذا الوقت الرائع الذي قضيته معه وأنّك الآن عليك العودة للعمل، وتحدّثي معه خلال هذا الوقت الثمين عن حبك له، وأنّ كل ما تفعلينه من أجله، وأنك ووالده تحبانه جداً.

    أسال الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لكل خير ، ولا تنسونا من صالح الدعاء.
    • مقال المشرف

    أسرة آمنة

    اعتقادي الجازم الذي أدين به لربي عز وجل بأن (الأسرة الآمنة) هي صمام الأمان لمجتمع آمن، ووطن مستقر، ومستقبل وضيء، وهو الذي يدفعني لاختيار هذا العنوان أو ما يتسلسل من صلبه لما يتيسر من ملتقيات ومحاضرات وبرامج تدريبية أو إعلامية، ومنها ملتقى

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات