سئمت من غيابه ..

سئمت من غيابه ..

  • 36781
  • 2016-10-12
  • 255
  • المسترشدة

  • السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بداية أشكركم على هذا الموقع جعله الله في ميزان حسناتكم انا فتاة متزوجة منذ 9 سنوات ابلغ من العمر الآن 26 عاماً لدي ثلاثة أطفال زوجي يبلغ من العمر 35 عاما ، العلاقة التي بيني و بين زوجي ناجحة جدا أسرية و جنسيا أما من ناحية القواسم المشتركة و كفاءة الفكر و العطاء تكاد تنعدم ..
    زوجي يبدأ عمله من بعد صلاة الفجر الى العشاء في الليل في هذا الوقت أقوم بتدبير أمور المنزل و رعاية الأطفال و قضاء حوائجهم و العمل على سد حاجات المنزل و التجهيز للغد .
    الحمدلله الذي كرمني بهذا العمل و هو شيء رائع استمتع بعمله في وقت ذهاب الأطفال اذهب الى صالة الرياضة و من ثم اعود استكمل حاجياتي في المنزل الحمدلله أحب قضاء وقتي بسماع محاضرات دينية و اثقافية و ألخص الكتب التي قرأتها حياتي مستقرة من جميع النواحي و هذا فضل من ربي .
    هناك شيء أفتقده و تجاهلته و بدأ الآن يزيد مع الوقت علاقة زوجي معي لا تتعدى قول : كيف حالك؟ و يكتفي بها طوال اليوم لا قواسم مشتركة و لا أحاديث و لا حتى شيء نبدأ به حديثنا جل ما يتحدث عنه هو العمل و من ثم يأكل و من ثم ينام حاولت التحدث معه و فتح مواضيع اكثر فكانت هناك لا إجابة ، تجاهلت هذا الشئ و بدأت أعيش حياتي و اعطيه جميع متطلباته و زيادة ، ظننت أن الأمور سوف تكون على ما يرام الا أنني بدأت افقد صبري : فهو يأتي من الدوام يجد زوجة متكاملة أطفال معتنى بهم و أكل و منزل دافئ و ملابس جاهزة و لا افتح معه أي موضوع عن أي شيء يضايقه ، فهو مكون له وسائل الراحة جميعا و ان كانت هناك معضلة في المنزل حاولت حلها و انتهت ، ان جل ما يستطيع قوله يعطيك العافية اخبرت نفسي ان الصبر هو مفتاح الجنة و ان لم ارزق بما احب بالدنيا فتعويضا بالاخرة ، بعد هذه الفترة أصبحت عصبية و انظر للرجال بشهوة تؤلمني مع ايماني بالله و خوفي منه الا ان هذا الشئ لم استطع التغلب عليه و اصبح يزيد مع الأيام حاولت توضيح هذه النقطة لزوجي لكنه كالعادة قابلها ببرود أعصاب و انها سوف تحل لوحدها .
    اذا اردنا الخروج يسألني اين نذهب؟ و اين ناكل؟ و ماذا نفعل ؟ حياة اشبه بقطع حجر احركها لشخص لا يعلم يقينا اين يذهب و كيف يسعد نفسه؟ انا المدبر في كل شيء و المعطي و المضحي !..
    لا شيء مقدم لي سوى السكن و الاكل و تدبير الأمور هو مجرد شخص ياكل و ينام و يذهب للعمل حتى أصدقاء او أي شيء يغير به حياته لا يمتلك سوى النوم و العمل و منزل والدته فقط انا في نعمة و الحمدلله و لست اطلب الكثر فكل شيء متوفر لدي ، لكن اريد ان لا ارتكب جرما بحق نفسي و لا اخون فبدأت افقد السيطرة على نفسي ، ليس لدي حساب تويتر و لا انستغرام و لا فيس بوك و لا حتى واتس اب خوفا من الوقوع في الحرام ، لكن في الفترة الأخيرة أصبحت العطور و خروجي لاخذ اطفالي من المدرسة و رؤية الرجال و حديثهم و الشعور بالرجولة التي افتقدها بدأت تفقدني صوابي ، اتجاهلها و اعود للمنزل لقضاء مع اطفالي و قلبي معلق بشئ اخر يتمناه و بدأ يفقد الصبر ان العيش مع شخص صامت لا يعلم ماذا تريد و لا يقدم لك احتياجك هو مؤلم و محاولة انك تتجاهله يزيدك الما فوق تعب ، لا اعلم ان كان هذا نصيبي فالحمدلله لكن لا اريد ان افقد عقائدي و قيمي و ايماني بالله الذي هو جنتي و هو كل شيء و لكن لولا حلاوة شريك الحياة لما خلق الله حواء لآدم و ما كافا الناس بالازواج الطيبة .
    تعبت من كوني شخص احمل عاتق كيف اسيّر يوم شخص هو المفترض متكفل بي !لا تذمّر و لا أريد ما هو ليس مكتوب بي لكن لا أريد خسارة عقائدي و نفسي ، هل الصبر سوف يفيدني؟ هل سوف تتغير حالتي أم هل سوف اصير للاسوا ؟؟ تعبت من تهدئة نفسي واني سوف اعتاد الامر و حقيقة يوما اتجاهله و شهرا يكمن بصدري !هل انا متمردة لانني طلبت مثل هذا الطلب ؟هل يستطيع الانسان ان يعيش بلا مشاعر ؟؟كيف اصرفها و انا راضية بحياتي لا اريد خسارتها بسبب اطفالي ..
    ادعوا لي بظهر الغيب ان يثبتني و يفرغ علي صبرا كما فرغ على سيدنا أيوب عليه السلام .
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-12-29

    أ.عبد الله خالد بورسيس

    عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..
    و شكر الله لك حسن ظنك و اختيارك لموقع المستشار لمساعدتك في حل مشكلتك .
    أختي الكريمة : قرأت مشكلتك التي تعاني منها العديد من الأسر، ويبدو أنك فتاة واعية في تصرفاتك، لأنك جعلت عملك التفرغ لعائلتك، وهذا العمل هو أثمن عمل تقوم به الزوجة الصالحة، والأم الطبيعية وهو التفرغ لعائلتها، واعلمي يا أختي أن لك جزيل الثواب إن شاء الله عند رب العالمين، خاصة عندما تنوين عملك وما تقومين به لله تعالى،فهذه الصحابية أسماء بنت يزيد الأنصارية تذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه وتقول له:
    (بأبي أنت وأمي إني وافدة النساء إليك، واعلم نفسي لك الفداء أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأيي .إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك، وإنا معشر النساء محصورات مقسورات، قواعد بيوتكم، و مقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجاً أو معتمراً أو مرابطاً حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أموالكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا: يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليها ثم قال لها: انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء: أن حسن تَبَعُّلْ إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، وإتباعها موافقته يعدل ذلك كله، فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشاراً) .
    وورد عن عمر بن الخطاب أنه قال: النساء ثلاث: [امرأة عفيفة مسلمة هينة لينة ودود ولود تعين أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها وقليل ما تجدها، وامرأة وعاء لم تزد على أن تلد الولد، وثالثة غل قمل يجعلها الله في عنق من يشاء وإذا أراد أن ينزعه نزعه] .

    وأحسبك يا أختي : أنك المرأة العفيفة المسلمة الهينة اللينة الودود الولود التي تعين زوجها على الدهر ولا تعين الدهر عليه، و لعل التوجيهات التالية تعينك و تنفعك و تسعدك في مستقبل حياتك بإذن الله :
    1- صبرك على حالك و احتساب الأجر فيه من الأمور العظيمة فلا تغفلي عن احتساب الأجر دائماً فيه حتى يكتب لك الأجر بإذن الله ( إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً ) .
    2- علمك بانشغال زوجك و طول فترة عمله الوظيفي من الأمور التي تخفف عنك الهم ، فلا تشغلي تفكيرك بأمور تزيد همك .
    3- من الأمور المقررة عند علماء النفس البشرية أن التفكير يؤثر على المشاعر، فإشغال تفكيرك بما ينقصك في زوجك هو الذي أوجد هذه الحالة الشعورية من الضيق و البدء في البحث عن ما يشبع هذه الحاجات لديك ، فلا تستسلمي لهذه الأفكار السيئة و حولي تفكيرك إلى أمور إيجابية بتعداد النعم التي أنت فيها و استذكارها دائماً ، و الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عندما تأتيك المشاعر السلبية و البحث ن إشباعها لدى الرجال لأنها من وساوس الشيطان .
    4- اصنعي لك برنامج إيماني يزيد قربك من الله تعالى بقراءة ورد يومي من القرآن الكريم ، و حفظ بعض الآيات و التفكر فيها ، و المحافظة على السنن الرواتب و الوتر ، و كذلك صيام الإثنين و الخميس أو 3 أيام من كل شهر و غيرها من البرامج الإيمانية .
    5- اسمعي أخبار العالم وما يحل بمحيطنا من ويلات تعاني منها العباد، من قتل وتشريد وإعاقة دائمة مدى الحياة، وفقد للأهل والمال والولد، فستشكرين الله تعالى على ما أنعم عليك من نعمة العافية ونعمة الزواج التي تتمناه الكثير الكثير من الفتيات اليوم ولم تجده، وعلى نعمة الأمومة التي يفقدها الكثير من الأسر. قال تعالى: "وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا، إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ" .
    "والله ولي التوفيق "
    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات