مشكلة اختي واطفالها

مشكلة اختي واطفالها

  • 35966
  • 2015-12-24
  • 538
  • المجروحه

  • اختي في صغرها تعرضت للتحرش. من قريبنا وذاقت قسوه وعنفا" وظربا لما ارتكبته \وكانت تشعر بالظلم لان المتحرش لم يفعل به شيا"
    وقبل ذلك إنصدمت عنما رأيت والدي ووالدتي يمارسون ما يفعله الزوجين \والمصيبة انهم وفرو أمامنا دائما" في التلفاز المسلسلات المدبلجه والإباحيه
    وكان هناك خلافات مستمره في منزلنا ..
    كانت والدتي لظروف والدي الماديه الضعيفه جدا"وكثر المشاكل والضغوط عليها لم تقترب منا ولامن إخوتي وتنهرنا وتبعدنا عنها كلما حاولنا الاقتراب منها\لم نذكر قبله ولا حظن دافئ في طفولتنا ابدا"\لم نشعر بالحب والعطف والأمان \وكانت تتخيل أشياء مرعبه في حياتها ولم تصرح بها أحد آنذاك
    كبرنا ونحن نرى ظرب اخوتي امامنا كانت مشاهد ظرب اخوتي أصغر منا سننا" يؤلمنا كثيرا"\ومع الأيام صارت اختى مسؤله عن مذاكرة اخوتي والاعتناء بهم\كثرت المسؤليات عليها ولم تقدر على التوفيق بين دراستها وتدريس اخوتي\تبكي وتجلس وحيده ولا تصرح بما في داخلها\في هذا الحين تعرض ابي لجلطه وصار مقعدا
    وحياتنا تزداد الما"وقسوه \مات والدي وتزوجت زوجا" تعلقت به وظحت لأجله حتى على حساب صحتها كانت مطيعه له ولم تجعله يهتم بشي حتى اطفاله لم تدعه يعتني بهم ويشاركها تربيتهم ومسؤوليات المنزل \لم تواجهه بأخطائه وتقصيره\حملت ثلاث اطفال أعمارهم قريبه من بعض\مسوليات المنزل والأطفال ومشاكل بيت أهلي\وضغوط الحياه عليها إثر أيضا على كثرت عصبيتها صارت حساسه ومضطربة المزاج
    هذه قصت اختى\تبحث عن حل لمشكلتها . !\ زوجها لايلاطف ولايلاعب ولا يحظن ولايقبل اطفاله لا تعلم لماذا ؟\ وهي ايظا" لا تحظن أطفالها ولا تقبلهم إلا نادرا"\وتقسو عليهم بالعقاب والظرب ولا تتحمل منهم اي خطأ\تندم كثيرا على معاملتها لهم وتريد أن تتغير \رغم الدورات اللتي أخذتها عن تربية الأبناء لم تقدر على تنفيذ ماقرأت وما تعلمت \ساعدوها ماذا تفعل
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2016-01-18

    أ . الحسين بن حسن السيد

    نشكر لك أختي الكريمة تواصلك وثقتك بالموقع ، ونسأل الله أن يوفقنا أن نكون عند حسن ظنكم . .

    سطرت بحروف من ألم معاناتكم ومعاناة أختك الكبرى بالذات، كم هو جميل منك هذا الشعور الذي تحملينه تجاه أختك ومعاناتها ، فالشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين مهارة عليا لا يتقنها إلّا الرائعون أمثالك بارك الله فيك .
    ذكرت معاناة أختك بالتفصيل وما آلت إليه حالتها جراء ما تعرضت له من عنف جسدي ولفظي نتيجة أمور لم يكن لها فيها ذنب ، وتعرضت للأساليب التربوية التي نشأت عليها الأسرة وما كانت نتيجتها إلّا التفكك الأسري .


    تزوجت أختك وتأملت بل وعاشت الحلم حقيقة حينما جعلت من زوجها كل شيء في حياتها وأهم ما في ذلك أنها جعلته مصدر الأمان لها ، لعلها تجد عنده ما لم تجده في أسرتها ، وما كان منها إلّا أن ضحت من أجله ولم تجعله يتحمل أي نوع من المسؤولية تجاه بيته وأطفاله فما بالك بزوجته ، فنشأ زوجا معتمدا لا يشعر بأبسط حقوق زوجته المضحية كالكلمة الطيبة والثناء الحسن والقبلة اللطيفة والحضن الجميل ، فكانت الصدمة التي انعكست على سلوكها تجاه أطفالها . . كل ما حصل نتيجة طبيعية لما نشأت عليه الأسرة وما تعرضت له الفتاة خلال تنشئتها ، ولكن!! هل انتهى المطاف عند هذا الحد!؟، هل الاستسلام هو الحل!؟ ، لا طبعا . .


    الحياة مليئة بالمصاعب والعراقيل وما سلم منها خير المرسلين محمد- صلى الله عليه وسلم - أوذي في عرضه وشتم وضرب ومع ذلك كان الملجأ الوحيد هو الله تعالى عندما قال صلى الله عليه وسلم :[ اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي ، وَقِلّةَ حِيلَتِي ، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ ! أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي ، إلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي ؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي ؟ إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي ، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي ، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك ، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ، لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك ]

    لقد كانت إصابته النفسية كبيرة، إلى الدرجة التي نراه لأول مرة يشكو إلى الله قلة حيلته وضعف قوته وهوانه على الناس حين قال: "اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو " صلى الله عليك ، علمتنا أن الشكاية واللجوء إنما يكون إلى الباري جلّ في علاه، يجيب المضطر ويكشف الضر ويشفي السقيم ويقضي الحاجات .
    قال تعالى :{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }
    قال تعالى :{ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }
    انظري ماذا قال عليه الصلاة والسلام: "إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي ، وَقِلّةَ حِيلَتِي ، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ "

    أنصحك وأختك بتكرار هذا الدعاء ، فالله حين يحب العبد يبتليه ويدفعه إلى مناجاته وسؤاله فلا تغفلي أختي الكريمة وأختك عن ذلك . .

    ومن جميل ما ذكرت عن أختك حرصها على التغيير والبذل من أجله وحضورها للدورات ، مع ضعف في العزيمة حقيقة شيء جميل ورائع رغم كل ما تقاسيه ترى وتبصر الأمل ، هي بذلك مستبصرة بذاتها وتدرك ماذا تريد؟ بل وتعلم أين الحل؟ ، ويظهر أنها استعجلت النتائج كما قال صلى اله عليه وسلم: " ولكنكم تستعجلون" ، الأمر بحاجة إلى الصبر ، مع البدء بالتدريج في عملية التغيير وعدم الاستعجال .


    وأهم ما تبدأ به :
    1- نظرتها إلى ذاتها ، ومعرفتها لمواطن القوة والضعف لديها للعمل من خلالهما على تطوير ذاتها ، مواطن القوة تدعمها وتساعدها على التغلب على نقاط الضعف ، مثلا : إحساسها بأهمية التغيير دفعها لحضور الدورات فهذا موطن قوة ، وموطن الضعف المقابل لذلك إهمالها لأطفالها مثلا ، فهي في هذه الحالة تستخدم إحساسها الجميل بالتغيير وأهميته في الاهتمام بالأطفال لأنها بدونهم لا يمكن لها أن تحقق التغيير ، والتغيير ماهو إلّا من أجلهم ، وبهم تحلو الحياة وتستمر ، وهكذا دائما تستخدم جانبا من جوانب القوة للتخلص من جوانب الضعف لديها .

    2- النظرة التكاملية ، ونقصد بذلك أن الحياة متكاملة ، لا تقوم على فرد واحد ، بل لابد من التعاون مع الآخرين وتبادل الخبرات حتى لو كانوا أطفالك ، والتكاملية هنا ، تعني أن تحاولي التغيير بك وبمن حولك ، ولا تقتصري النظر على نفسك فقط ؛ لأنك بذلك مهما حاولت التغيير في ذاتك وبمفردك ، لن يشعر من حولك بما تقومين به ، لأنهم لا يلمسوا له أثرا في حياتهم ، وكلما شعروا بالمتعة على ما تقومين به دفعوك على الاستزادة منه وكانوا هم المحركين لك لتلمسي نتيجة تقدمك وتطورك ، أيضا زوجك لابد أن يتحمل جزءا من المسؤولية فتبادل الأدوار وقيام كل بدوره يجعلك تشعرين بشيء من الراحة ويوفر لديك وقتا للاهتمام بذاتك وبمن حولك .

    3- حددي ما تريدين التغيير فيه وما تتمنين أن تصلي إليه واجعلي أحلامك ممكنة الوصول وفي متناول يديك وفي حدود قدراتك وما تملكين . .


    ولعلّ أهم ما جعل أختك لا تشعر بالتقدم من خلال ما تأخذه من دورات وما تحضره من برامج للفائدة هو عدم تحديدها لما تريديه بالفعل ، مثلا : لا يمكن أخذ دورات في تطوير العلاقة الزوجية أو تربية الأبناء وأنا لم ابدأ بدورات تقدير الذات وتوكيد الذات ، وتقدير الذات يعني نظرة الفرد لنفس ، وتوكيد الذات نقصد به قدرة الفرد على إثبات ذاته أمام الآخرين ، وهذا أهم برنامجين أنت بحاجة للتدرب عليهما أولا ، وبعد إيمانك بذاتك وتوكيدك لها يبدأ دور تحقيق الذات من خلال برامج أخرى تستفيدين منها في أسرتك وأهمها أولادك وزوجك بعد ذلك . .


    أرجو أن تكوني استفدت من خلال ما تم عرضه ونتمنى لك التوفيق.
    • مقال المشرف

    القطاع غير الربحي ورؤيتنا الوطنية

    قرابة ألف رجل وامرأة يحتشدون في فندق ردس كارلتون الرياض؛ ليطلقوا حمَامَات المستقبل الوضيء للعمل الخيري في وطن الخير المملكة العربية السعودية، وبشائر النماء في زمن الحروب والنضوب تؤكد أن مقدرات الوطن ليست محصورة في النفط، بل هي هناك في العنصر البشر

      في ضيافة مستشار

    د. أحمد فخري هاني

    د. أحمد فخري هاني

      استطلاع الرأي

    أتحدث مع شريك الحياة حول سلبيات وممارسات وقعت فيها في الماضي قبل الزواج
  • كثير
  • أحياناً
  • نادرا
    • المراسلات