وسواس العبادة

وسواس العبادة

  • 35687
  • 2015-10-23
  • 684
  • نقطة

  • السلام عليكم .

    انا فتاه في ال21من العمر اعاني منذ 4سنوات من الوسواس في العبادات حتى اصبت بصداع نصفي مزمن ولكني تغلبت بحمدالله على بعض الاشياء ولكن الان تؤرقني فكرة الصيام فمنذ ان انوي تظل الوساوس تحاوطني اني قطعتها واني لم انوي بعزيمه واني واني.. وايضا لااستطيع دخول المطبخ في نهار الصوم خوفا من تطاير رذاذ الماء الى شفتي فأقوم بابتلاعه واخاف من استعمال الماء .


    وايضا لدي وسواس المذي فتظل الافكار تحاوطني واظل اقاومها حتى اصاب بصداع فأضطر لتاخير صلاتي الظهر والعصر لحتى العوده الى المنزل من الجامعه ..

    افيدوني بالتفصيل ولاتحيلوني الى استشارات اخرى
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-12-06

    د. سماح عبد الرحمن السعيد

    (بسم الله الرحمن الرحيم)

    "والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا"

    تريد الأخت السائلة أن تعرف أكثر بموضوع الوسواس في العبادات الذي أضحى يفسد عليها الصوم والصلاة ......الخ وإليها أقول :

    أولا : حياك الله أختي السائلة وزادك من نور طاعته وثبتك عليها ، فدائما الشيطان يضل الإنسان حتى يفسد عليه كل الطاعات ، فلا تصغي كثيرا لهذه الأفكار ، فالشيطان يلعب بعقلك حتى تأخري الصلاة ويفسد عليك رغبتك في الاستزادة من طاعة الله بالصوم أو ما شابه ، لذا عليك دائما عندما تأتي لك مثل هذه الأفكار الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، ودائما استعيني بالله عز وجل في أن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته .

    ثانيا : الوسواس ببساطة يعني إيمان الفرد بفكرة معينة تلازمه دائما وتحتل جزءًا من الوعي والشعور مع اقتناعه بسخافة هذا التفكير، وللأسف تكون هذه الفكرة قهرية أي أنه لا يستطيع إزالتها أو الانفكاك عنها فترة من الوقت ، وقد تحدث درجة خفيفة من هذه الأفكار عند كل إنسان فترة من فترات حياته، ويتدخل ( الوسواس القهري) ويؤثر في حياة الفرد وأعماله الاعتيادية وقد يعيقه تماما عن العمل ، فلو نظرنا جيدا نجد أن إيمان الفرد بالفكرة يجعلها تمارس نوع من الضغط النفسي السلبي عليه ، ومن ثم فهو بحاجة لإحلال فكرة أخرى تقاوم هذه الفكرة بطريقة إيجابية تحد من التأثير السلبي للوسواس، فمثلا : تذكري دائما أنك تحاولين أداء العبادات بدقة لكن إذا حدث خطأ ما غير مقصود فالله غفور رحيم ، وأن الشيطان يسعى دائما في إفساد طاعتك لله فكوني أحرص على البعد عن كل ما يؤدي لإفساد هذه الطاعة عليك .

    ثالثا: جزء من السير على الطريق الصحيح هو معرفتك أنت وحكمك على أن ما تفعليه هو من قبيل الأفكار الوسواسية ، و(الوسواس القهري) يأتي في مرحلة أو فترة من فترات الحياة ، ويبدو أنه ظهر لديك من فترة المراهقة ، ومع قدرتك وتبصرك بالمشكلة واتخاذ التدابير التي تساعدك على الحد من تأثيره عليك سوف يزول بإذن الله ،وبالتالي كلما جاءت إليك فكرة وسواسية لا تفكري كثيرا فيها وغيري وجهتك لشيء إيجابي.

    رابعا : تذكري دائما أن الرفق لا يكون في شيء إلّا زانه، ولا يُنْزع من شيء إلّا شانه، هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فترفقي بنفسك أختي السائلة وأن الرسول "صلى الله عليه وسلم" ما خُير بين أمرين إلّا واختار أيسرهما رفقا بأمته ، ومن ثم وصفه "الله عز وجل" بالرحمة وقال : (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)الأنبياء 107 .

    خامسا : نسيان التفكير في هذه الأفكار الوسواسية مع الوقت سيجعلك تشعرين بعدم الخوف من الوقوع في المحظور كوصول الماء إلى فيك أثناء الصوم ، فالتفكير الزائد في مثل هذا الأمر يجعلك تشعرين بالوقوع في المحظور لكن مع تناسي الأمر لن تجدي شيئا مما تفكرين فيه، فأمهاتنا يقفن في المطبخ نهار رمضان وإعداد الطعام وقد تتذوق درجة ملح الطعام على طرف اللسان ولا تدخله للمعدة ، فلم يدخل الطعام المعدة وبالتالي لم يقع المحظور ،
    وهنا عليك ببعث عدة رسائل إيجابية لعقلك كالتالي :
    1- أن الفكرة الوسواسية ليست من المنطق في شيء وإنما هي من قبيل زعزعة الشيطان للإنسان وإثارة القلق والخوف في نفسه ومن ثم التوتر النفسي .
    2- إن رضوخك للفكرة الوسواسية وتنفيذها يجعلها تقوى وتزيد ومعها يزداد القلق والتوتر، وبالتالي من الأفضل الحد من قبولها وعدم تنفيذها نهائيا ، مع الوقت لا يبقى لها أثر في نفسك ويتم نسيانها تدريجيا، فكلما راودتك لتنفيذها امتنعي عن التنفيذ ، وادخلي في تحدي معها ، خاصة وأنك تعلمين جيدا عدم منطقيتها ، وإفسادها لحياتك وجني مزيد من الخوف جراء تنفيذها .
    3- اسعي بشكل متواصل في تصحيح المفاهيم الخطأ أو التي فيها لبس وعدم وضوح لديك، وأعطي فرصة للمفاهيم الصحيحة أن تحل محلها، فمع الوقت ستشعرين بتحسن عند انطلاق أفكارك وعدم سيطرة بعضها عليك.
    4- اعتبار هذه الأفكار شخصا يفرض سيطرته عليك رغم أنفك ، وأن لك شخصية مستقلة لا ترغبي في سيطرة أحد عليها ، ومن ثم كلما جاءت إليك فكرة من هذه الأفكار الوسواسية ، ابعثي برسائل لعقلك وحدثيه بأنك تفعلي ما تريدين أنت فعله ، لا كما ترغب هذه الأفكار ، ولن استسلم لها فهي ضعيفة وأنت الأقوى بإذن الله ،
    حفظك الله والجميع وثبتك على طاعته وصلي اللهم على محمد واله وسلم تسليما كثيرا .
    • مقال المشرف

    المراهقون.. المستقبل الأقرب

    «إلى التي قالت لي ذات ليلةـ وأنا في السابعة من عمري- هل صليت العشاء؟ فقلت لها كاذبا: نعم! فنظرت إلي نظرة شك، وقالت: قل ما شئت.. ولكنه قد رآك، فأفزعتني: «قد رآك» هذه.. وجعلتني أنهض لأصلي.. رغم ادعائي الكاذب! إلى أمي». هكذا أهدى الأستاذ ع

      في ضيافة مستشار

    د. أحمد فخري هاني

    د. أحمد فخري هاني

      استطلاع الرأي

    أتحدث مع شريك الحياة حول سلبيات وممارسات وقعت فيها في الماضي قبل الزواج
  • كثير
  • أحياناً
  • نادرا
    • المراسلات