علموني.. كيف أقول ﻻ ؟

علموني.. كيف أقول ﻻ ؟

  • 34388
  • 2014-11-06
  • 1000
  • basemah


  • السلام عليكم. لم أعرف كيف ابدا بسرد قصتي ولكن سوف أبدأها من ست سنوات من الله علي بالنجاح والتوفيق في دراستي الثانوية وبعد نصيحة من جارة وتفكير عميق من قبل الأهل قرروا نيابة عني دخولي كلية الطب في أحد البلاد العربية بدات مسيرة الغربة وآﻻمها

    وتم الهدف وتحقق المنى وقد أصبح ينادونهم هؤﻻء ابنتهم دكتورة اﻻن أواجة مشكلة في تقبل واقعي وتقبل انني أصبح اسمي مقترن بلقب دكتور لماذا الاهل يخطط نيابة عنا أنا لم ولن احب الطب وﻻ ممارستة بالرغم ان ناجحة ولم اقصر في دراستي

    أين طموحي وأحلامي اين تحدي نفسي لم اعد قادرة عن فهم اي شي حولي في فترة الست سنوات تحدثت مع اهلي لتعير تخصصي الجامعي الى تخصص اخر يقولون انتهي من دراسة الطب وبعد ذلك ادخلي التخصص الذي ترغبية

    لم الآن اجبر على دخول فترة الامتياز من بعد شهر من تخرجي لماذا يقرر الآباء وينفذ الابناء لماذا أسمع كلمة ( أنت عندك نعمة أهل يصرفون عليك وغيرك بتمنى )و(دراسنكم رغبة الزمن ما رغبتنا )

    كل همهم صنع اﻻﻻت ﻻرضاء الناس وإرضاء انفسهم علموني كيف اقول ﻻ ﻻبسط امور حياتي ارجوكم وهل انا قادرة على تجاوز افكاري والتغلب عليها ومسامحة نفسي وابراز افضل ماعندي وهل انا واقعة في الياس والخوف من المستقبل ارجوكم ساعدوني ....شكرا لكم

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2015-01-16

    أ.د. عبدالصمد بن قائد الأغبري

    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أخيّتي الفاضلة باسمة وفقك الله :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد:

    نشكرك على تواصلك وثقتك بموقع الجميع ... " موقع المستشار"، ونقدر سعيك ورغبتك في الحصول على مساعدة، فالله نسأل لنا ولك وللجميع العون والتوفيق والسداد، إنه سميع مجيب...
    أخيّتي باسمة: توجيهات الآباء أو الأمهات، وأولياء الأمور لفلذات الأكباد بشكل عام تختلف حسب ثقافتهم ووعيهم ونمط شخصياتهم، وبيئتهم وما تحمله من عادات وتقاليد. فمن الصعب تغيير ذلك بسهولة، لكن ينبغي التعامل مع تلك التوجيهات بوعي وفطنة ولين ومنطق. وسنعرج إلى ذلك لاحقًا، لكني أريد أن أبشرك بالأتي:

    أولا: أنت في تصوري إنسانة رائعة: ذكيّة، ناجحة، طموحة، وقادرة على صنع النجاح بحول الله تعالى وقوته. إني شخصيًا أحمد الله عز وجل الذي هيأ لفتاة مثلك هذه الفرصة الثمينة بخوض تجربة هي بالنسبة للكثير من الطلاب والطالبات أمنية وحلم كبير تتوق إليه كل طالبة لتحقيقه من خلال إحراز نسبة عالية جدًا في معدل الثانوية العامة، وكذا اختبار القدرات، والاختبارات والشروط والمقابلات الأخرى للجامعات، بالإضافة إلى قدرة وهمة واستعداد عالي على مواصلة الدراسة في الطب، ومنحة أو جهة تمويل، وهامش من الحظ يمكنها من الالتحاق بكلية الطب في أي جامعة معروفة، وتصبح أكثر حظًا إذا ما وفقت في دراستها ونجحت وتخرجت.

    ثانيًا: أنت إنسانة طائعة لأبويك (صحيح أنك تعتقدين أنهم أرغموك على خوض تجربة لا تروق لك، ومع ذلك، تعاملت مع تلك التوجيهات غير المرغوبة – من وجهة نظرك- باحترام وتحدي وأحرزت نجاحًا قلّما يحرزه كثير من الطلاب من الجنسين ممن لهم رغبة كبيرة في الطب ليصبحوا أطباء لكنهم لم توفقوا، ففشلوا) ولكنك تتسمين بالقدرة على مواجهة التحديات، ومنازلة الصعاب، ولديك مرونة كبيرة في التعامل مع مثل هذه المواقف وتحقيق النجاح، لهذا في تصوري وفقك الله في تحقيق النجاح، فحمدًا لله على ذلك.

    ثالثًا: أرى أنّك محظوظة جدًا، ويمكنك أن تكوني أكثر حظًا وسعادة وحبور إذا ما غيّرت نظرتك نحو نفسك ومستقبلك وتخصصك ونحو الحياة بشكل عام، فمثلك ينبغي أن لا يعرف اليأس ، ومستقبلك أكثر إشرقًا بحول الله.

    رابعًا: كما بذلت جهدًا كبيرًا لتصبحي طبيبة، أنت بحاجة إلى بذل بعض الجهد فقط لتحبي هذا التخصص الذي يعني الكثير والكثير لك وللآخرين من الناس، بل ربما يأتي في طليعة التخصصات من الناحية الإنسانية لخدمة بني البشر. فإذا كان مثلاً لديك رغبة في دراسة علم النفس، فيمكنك مواصلة الدراسة وأخذ دبلوم أو درجة أعلى لتصبحي طبيبة نفسية، وإذا لديك اهتمام بفرع معين من فروع الطب وهي كثيرة، سواء فيما يتعلق بمجال المرأة أو الأطفال فيمكنك دراسة التخصص الأقرب إلى ميولك ورغبتك، وستتضح لك الصورة بشكل أفضل من خلال لقاء أو استشارة إحدى الطبيبات الاستشاريات أو الطبيبات المعروفات والمتميّزات سواء في المستشفيات أو حتى ببعض كليات الطب .

    خامسًا: ثقي بأنك أكثر حظًا مقارنة بكثير من الطلاب والطالبات اللآتي بحكم ضغوط أولياء الأمور أجبرن في الالتحاق بتخصصات ليس لهنّ رغبة بها وربما يفتقدن للقدرة أيضًا، وكانت النتيجة أنهنّ لم يوفقن في دراستهنّ، فذهبت جهودهنّ وأوقاتهنّ، بالاضافة ألى تكاليف دراستهنّ أدراج الرياح، وأصبحن ربما ينعتنّ بالفاشلات، بينما أنت وفقك الله سبحانه وتعالى في دراستك، فأكملت ولله الحمد بنجاح وأصبحت طبيبة.

    وبالنسبة لما تقولين:"علموني كيف اقول (ﻻ) ﻻبسط أمور حياتي" في حقيقة الأمر كل شخص يمكنه القول (لا)، ويمكنك أنت كذلك القول لا، لكن قد لا نقول (لا)، إلا بعد التفكير ووفقًا لمدى قرب أو بعد أو مكانة الشخص الذي نحن بصدده. فقد نقول (لا) بكل سهولة وبساطة لشخص أو إنسان عادي إذا ما طلب منا عمل أو خدمة معينة، بينما يكون من الصعب جدًا علينا قول ذلك لإنسان عزيز أو قريب أو له مكانة ونكن له الكثير من الاحترام والتقدير.

    وفي الأمور الصعبة التي قد يتردد الإنسان في قول (لا)، يروق له، بل يفضل الأخذ بالاستخارة باعتبارها منهج نبوي، طبقها الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم أجمعين فكانوا يسألون الله تعالى في كل أمر يستعصى عليهم إتخاذ قرار بصدده.

    وبشكل عام، وقبل القول (لا) ينبغي التحقق من الآتي:

    1- أن العمل أو الخدمة المطلوبة مشروعة، ولا تتعارض مع ما هو معروف ومألوف.
    2- أن لا يؤدي العمل أو الخدمة المطلوبة إلى ضرر أو هدر للوقت والجهد والمال غير المبرر.
    3- أن لا يتعارض العمل أو الخدمة المطلوبة مع قيم ومبادئ وأخلاق ورغبة الشخص المنفذ.
    وفي حالة التعامل مع الوالدين ينبغي طاعتهما، لأنهما غالبًا ما يقرران للأبناء – بحكم الموروث الثقافي – من منطلق واقع الحرص والخوف المفرط على مستقبلهم، ومع ذلك ، يمكن التحاور باللين المصحوب باللطف والأدب مع كل منهما مع اختيار الوقت المناسب لهما، الذي يسود فيه الصفاء الذهني والانفعالي، مع الاستناد إلى المنطق والقرائن في تقريب الأمور من باب الإقناع.

    مثال: إذا تعرف البنت أن أباها لا يحب ركوب الطائرة على الإطلاق ولا يمكن اقناعه بذلك، فيكون من المنطق أن تترجاه البنت وتلح عليه لمرافقتها لأداء العمرة جوًا بدلا من السيارة كونها أكثر راحة مع ما توفره من وقت، فإذا ما أصرّ على موقفه بعدم ركوب الطائرة مهما كان الأمر، تحاول تذكيره بالتخصص الذي يريد فرضه عليها كونها ليس لديها رغبة فيه إطلاقًا كما هو حال ركوب الطائرة بالنسبة له، على الرغم أن ركوب الطائرة أهون بكثير مقارنة باختيار تخصص دون رغبة ولكن لتوصل له الرسالة علّه يعي الأمر ويغيّر توجيهاته المفروضة على بنته بتخصص ليس لها رغبة فيه، وهكذا في بقية الأمور...

    ومن الكتب التي يمكن الرجوع اليها بهذا الخصوص كتاب:

    نيومان، سوزان (2007). كيف تقول لا: 250 طريقة لتقولها وتعنيها ، الرياض: مكتبة جرير
    ختامًا، حاولي واحرصي على الاستفادة من تخصصك ومؤهلاتك، فهي مرغوبة، ومطلوبة، خاصة الكوادر الوطنية النسائية، كما تستحقي مكافأة نفسك على ما حققته من إنجاز، وتبتهلي إلى الله سبحانه وتعالى، وتلحي بالدعاء بأن يوفقك في تخصصك وعملك وحياتك، ومستقبلك ...إنه سميع مجيب .



    • مقال المشرف

    أسرة آمنة

    اعتقادي الجازم الذي أدين به لربي عز وجل بأن (الأسرة الآمنة) هي صمام الأمان لمجتمع آمن، ووطن مستقر، ومستقبل وضيء، وهو الذي يدفعني لاختيار هذا العنوان أو ما يتسلسل من صلبه لما يتيسر من ملتقيات ومحاضرات وبرامج تدريبية أو إعلامية، ومنها ملتقى

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات